وفي الصحيح عن بريد العجليّ قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام ، قال : « يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضربا » « 1 » .
والثاني : أحوط ؛ لأنّ التهجّم على الدم خطر ، وسيأتي تحقيق ذلك كلَّه إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة : ويعزّر من أكره امرأته على الجماع بخمسين سوطا ، ذهب إليه علماؤنا ، وعليه كفّارتان ، ولا كفّارة عليها ولا قضاء .
ولو طاوعته ، عزّر كلّ واحد منهما بخمسة وعشرين سوطا ، وكان على كلّ واحد منهما كفّارة واحدة ؛ لأنّه مع الإكراه سبب تامّ في صدور الذنبين ، فتحمّل ما تجب عليها لو طاوعته .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن كان استكرهها ، فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته ، فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها ، فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ، ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا » « 2 » .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند ، إلَّا أنّ أصحابنا ادّعوا الإجماع على مضمونها مع ظهور العمل بها ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السّلام ، وإذا عرف ذلك لم يعتدّ بالناقلين ؛ إذ يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم وإن أسندت « 3 » في
هامش
« 1 » الكافي 4 : 103 الحديث 5 ، الفقيه 2 : 73 الحديث 314 ، التهذيب 4 : 215 الحديث 624 ، الوسائل 7 :
178 الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 4 : 215 الحديث 625 ، الوسائل 7 : 37 الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 3 » أكثر النسخ : استندت .