وما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : سئل « 1 » عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ فقال : « لا بأس » « 2 » .
ولأنّ الحقنة لا تحصل إلى المعدة ، ولا إلى موضع الاغتذاء ، فلا يؤثّر فسادا في الصوم ، كالاكتحال ، وقد سلف البحث في ذلك كلَّه « 3 » .
مسألة : ولو ارتدّ عن الإسلام ، أفطر بلا خلاف بين أهل العلم ، وعليه قضاؤه ، لأنّ الصوم عبادة من شرطها النيّة فأبطلتها الردّة ، كالصلاة والحجّ . ولأنّها عبادة محضة فنافاها الكفر ، كالصلاة .
هذا إذا ارتدّ في أثناء اليوم ، أمّا لو ارتدّ بعد انقضائه ، صحّ صوم ذلك اليوم ، ولا قضاء عليه فيه ، خلافا لبعض الجمهور « 4 » .
لنا : أنّه فعل ما وجب عليه فخرج عن العهدة ، والإحباط باطل ، وقد بيّنّاه في كتبنا الكلاميّة « 5 » .
مسألة : ولو سافر سفرا مخصوصا ، أو حاضت المرأة أو نفست ، أفطروا ، وعليهم القضاء لا غير ، وسيأتي البحث في ذلك كلَّه إن شاء اللَّه .
مسألة : ولو كرّر السبب المقتضي لوجوب الكفّارة في الرمضان ، كالجماع مثلا ، تكرّرت الكفّارة .
وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، إلَّا رواية عن أبي حنيفة « 6 » ،
هامش
« 1 » في المصادر : قال : سألته ، مكان : سئل .
« 2 » الكافي 4 : 110 الحديث 5 ، التهذيب 4 : 325 الحديث 1005 ، الوسائل 7 : 26 الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 3 » يراجع : ص 83 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 172 ، المغني 3 : 55 ، المجموع 6 : 253 ، السراج الوهّاج : 143 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 432 ، مغني المحتاج 1 : 437 .
« 5 » كشف المراد : 327 ، أنوار الملكوت : 172 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 74 ، تحفة الفقهاء 1 : 362 ، المجموع 6 : 337 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 :
450 ، بدائع الصنائع 2 : 101 .