تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بن عبد الرحمان ، وقد توقّف ابن بابويه فيما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس « 1 » ، إلَّا أنّه اعتضد بأنّه تناول ما ينافي الصوم مختارا عامدا ذاكرا للصوم ، فلزمه القضاء ، وسقطت الكفّارة ؛ لعدم العلم وحصول « 2 » الشبهة ، فلا إثم . ولأنّه جهل وقت الصيام فلم يعذر ، كالجهل بأوّل رمضان . ولأنّه أفطر مع ذكر الصوم فأفطر كما لو أكل يوم الشكّ . مسألة : ولو أكل شاكَّا في طلوع الفجر ولم يتبيّن طلوعه ولا عدمه واستمرّ به الشكّ ، فليس عليه قضاء وله الأكل حتّى يتيقّن « 3 » الطلوع . وبه قال ابن عبّاس ، وعطاء ، والأوزاعيّ « 4 » ، والشافعيّ « 5 » ، وأحمد « 6 » ، وأصحاب الرأي « 7 » . وقال مالك : يجب القضاء « 8 » . لنا : قوله تعالى : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * « 9 » جعل غاية إباحة الأكل التبيّن وقد يكون قبله شاكَّا ، فلو لزمه القضاء حينئذ ، لحرم عليه الأكل .
هامش
« 1 » نقله النجاشيّ في رجاله قال : وذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه . رجال النجاشيّ : 333 . « 2 » ص : ولحصول . « 3 » ك : تبيّن ، ص : تيقّن ، م وش : يتبيّن . « 4 » المغني 3 : 77 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 52 ، المجموع 6 : 306 . « 5 » حلية العلماء 3 : 193 ، المجموع 6 : 306 ، مغني المحتاج 1 : 432 ، السراج الوهّاج : 141 ، المغني 3 : 77 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 52 . « 6 » المغني 3 : 77 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 52 ، الكافي لابن قدامة 1 : 471 ، الإنصاف 3 : 310 . « 7 » تحفة الفقهاء 1 : 365 - 366 ، بدائع الصنائع 2 : 105 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 130 ، مجمع الأنهر 1 : 242 ، 243 ، المجموع 6 : 306 ، المغني 3 : 77 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 52 . « 8 » المدوّنة الكبرى 1 : 192 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 185 ، حلية العلماء 3 : 193 ، المغني 3 : 77 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 52 ، المجموع 6 : 306 . « 9 » البقرة ( 2 ) : 187 .