تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مسألة : لو أخبره غيره بطلوع الفجر ، فظنّ كذب المخبر وكان [ الفجر ] « 1 » طالعا ، فتناول المفطر ، وجب القضاء خاصّة ؛ للتفريط بترك المراعاة مع القدرة ؛ لأنّ البحث فيه ، وسقوط الكفّارة ؛ لعدم الإثم ، بناءا على أصل بقاء الليل . ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم « 2 » ، فكفّ بعضهم ، وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ، قال : « يتمّ صومه ويقضي » « 3 » . فروع : الأوّل : لا فرق بين أن يكون المخبر عدلا أو فاسقا ؛ عملا بالإطلاق وترك استفصال الحال عند السؤال . الثاني : لو أخبره عدلان بطلوع الفجر فلم يكفّ ، فالأشبه وجوب القضاء والكفّارة ؛ لأنّ قولهما محكوم به شرعا ، فيترتّب عليه توابعه . الثالث : لو أخبره بدخول الليل ، فأخلد إليه وأفطر ، ثمّ بان كذبه مع قدرته على المراعاة ، وجب عليه القضاء خاصّة ؛ لما تقدّم . مسألة : ولو ظنّ دخول الليل لظلمة عرضت إمّا لغيم أو غيره ، فأفطر ، ثمّ تبيّن فساد ظنّه ، أتمّ ، ووجب عليه القضاء . ذهب إليه المفيد - رحمه اللَّه « 4 » - وأبو الصلاح الحلبيّ « 5 » ، وهو قول الجمهور ، واختاره السيّد المرتضى - رحمه اللَّه « 6 » - والشيخ -
هامش
« 1 » أثبتناها من المصادر . « 2 » ح بزيادة : أنّه قد طلع الفجر ، كما في الوسائل . « 3 » التهذيب 4 : 270 الحديث 814 ، الوسائل 7 : 84 الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . « 4 » المقنعة : 57 . « 5 » الكافي في الفقه : 183 . « 6 » جمل العلم والعمل : 91 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 158 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية