رحمه اللَّه - في المبسوط « 1 » .
وقال في النهاية : إن غلب على ظنّه دخول الليل فأفطر ، فليمسك ، ولا قضاء عليه « 2 » ، وكذا في التهذيب « 3 » ، واختاره ابن إدريس « 4 » ، والأقوى خيرة المفيد .
لنا : أنّه تناول ما ينافي الصوم عمدا ، فلزمه القضاء ، ولا كفّارة عليه ؛ لحصول الشبهة وعدم العلم .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان ، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل ، فقال : « على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * « 5 » فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ؛ لأنّه أكل متعمّدا » « 6 » .
واحتجّ الجمهور « 7 » على ذلك أيضا : بما رواه حنظلة « 8 » ، قال : كنّا في شهر رمضان وفي السماء سحاب ، فظننّا أنّ الشمس غابت ، فأفطر بعضنا ، فأمر عمر من
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 272 .
« 2 » النهاية : 155 .
« 3 » التهذيب 4 : 270 .
« 4 » السرائر : 85 .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 187 .
« 6 » التهذيب 4 : 270 الحديث 815 ، الاستبصار 2 : 115 الحديث 377 ، الوسائل 7 : 87 الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 7 » المجموع 6 : 310 ، 328 .
« 8 » حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء روى عنه جبلة بن سحيم قال : صلَّيت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله .
أسد الغابة 2 : 56 ، الإصابة 1 : 359 .