عليه القضاء والكفّارة مطلقا ، ولم يعتبر « 1 » المراعاة « 2 » .
لنا : أنّه مفرّط بترك المراعاة ، فوجب عليه القضاء ؛ لإفساده الصوم بالتناول ، ولا كفّارة ؛ لعدم الإثم .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : « إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع ، فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة » « 3 » .
وفي الصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن « 4 » ، فقال : « يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه ، وإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر ، أفطر » ثمّ قال : « إنّ أبي كان ليلة يصلَّي وأنا آكل ، فانصرف فقال : أمّا جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر ، فأمرني ، فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان » « 5 » .
وأمّا مع المراعاة فلا قضاء عليه ؛ لأنّ الأصل بقاء الليل ، وقد اعتضد بالمراعاة ، فجاز له التناول مطلقا ، فلا إفساد حينئذ وجرى مجرى الساهي .
احتجّ من لم يوجب القضاء مطلقا « 6 » : بما رواه زيد بن وهب ، قال : كنت جالسا
هامش
« 1 » بعض النسخ : ولم يتعيّن .
« 2 » المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 67 ، الكافي لابن قدامة 1 : 478 ، الإنصاف 3 : 313 .
« 3 » التهذيب 4 : 269 الحديث 811 ، الاستبصار 2 : 116 الحديث 378 ، الوسائل 7 : 82 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
« 4 » بعض النسخ : وقد تبيّن .
« 5 » التهذيب 4 : 269 الحديث 812 ، الاستبصار 2 : 116 الحديث 379 ، الوسائل 7 : 81 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ، وص 83 الباب 45 ، الحديث 1 .
« 6 » المغني 3 : 76 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 53 ، المجموع 6 : 310 .