وأبو حنيفة « 1 » ، ومالك « 2 » ، وأحمد « 3 » .
لنا : أنّه مفسد للصوم ؛ لمنافاته له ، فكان موجبا للكفّارة ، كالأكل . ولأنّا بيّنّا أنّ ازدراد مالا يعتاد ، يوجب القضاء والكفّارة ، فكذا « 4 » الغبار .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر المروزيّ قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان ، أو استنشق متعمّدا ، أو شمّ رائحة غليظة ، أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له فطر ، مثل الأكل والشرب والنكاح » « 5 » .
والاستدلال بهذه الرواية ضعيف ؛ لوجهين :
أحدهما : عدم الاتّصال « 6 » إلى إمام ؛ إذ قول الراوي : سمعته ، كما يحتمل أن يكون إماما ، يحتمل أن يكون غيره .
الثاني : اشتمال هذه الرواية على أحكام لا تثبت على ما يأتي .
لا يقال : قد روى الشيخ عن عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يدخل الغبار حلقه ، قال : « لا بأس » « 7 » وعن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ عليّا
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 67 ، تحفة الفقهاء 1 : 353 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 123 ، مجمع الأنهر 1 : 245 .
« 2 » إرشاد السالك : 49 ، بلغة السالك : 251 .
« 3 » المغني 3 : 50 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 48 ، الكافي لابن قدامة 1 : 475 ، الإنصاف 3 : 306 .
« 4 » كثير من النسخ : وكذا .
« 5 » التهذيب 4 : 214 الحديث 621 ، الاستبصار 2 : 94 الحديث 305 ، الوسائل 7 : 48 الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . في التهذيب والاستبصار : سليمان بن حفص المروزيّ وفي الوسائل :
سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزيّ .
« 6 » كثير من النسخ : الإيصال .
« 7 » التهذيب 4 : 324 الحديث 1003 ، الوسائل 7 : 48 الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .