بما يطيق » « 1 » .
وعن عبد الرحمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، قال : « عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ ، مثل الذي صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » « 2 » .
احتجّ الشافعيّ : بأنّ السنّة وردت في الجماع ، وغير الجماع لا يقاس عليه ، كالإفطار باستدعاء القيء ، وبلع الجوزة والحصاة .
ولأنّ الدليل ينفي « 3 » وجوب الكفّارة ؛ لأنّ التوبة كافية لرفع الذنب ، إلَّا أنّا تركنا العمل في باب المواقعة ، فيبقى المتنازع فيه على قضيّة الدليل « 4 » والجواب عن الأوّل : أنّا قد بيّنّا من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وجوب الكفّارة ، والقياس مع قيام شرائطه يعمل به عنده ، وقد تمّ هنا ؛ إذ الكفّارة في باب المواقعة تعلَّقت بجناية إفساد الصوم ، فيثبت في موارده ، بخلاف استدعاء القيء ، وبلع الحصاة والجوزة ؛ لأنّ الجناية في المتنازع فيه أبلغ . على أنّا نمنع عدم الكفّارة في بلع الحصاة والجوزة ، ويخرج استدعاء القيء بالنصّ فيبقى الباقي على عمومه ، وبهذا يظهر الجواب عن الثاني .
فروع :
الأوّل : لا فرق بين الرجل والمرأة والعبد والخنثى في ذلك ، إلَّا ما نستثنيه « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 205 الحديث 594 وص 321 الحديث 984 ، الاستبصار 2 : 95 الحديث 310 ، الوسائل 7 : 28 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 4 : 321 الحديث 985 ، الاستبصار 2 : 96 الحديث 312 ، الوسائل 7 : 31 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 10 .
« 3 » بعض النسخ : يبقى .
« 4 » مغني المحتاج 1 : 443 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 183 ، المجموع 6 : 328 .
« 5 » كثير من النسخ : يستثنيه .