فلا يستعقب شيئا آخر إلَّا بدليل .
احتجّ الشيخان : بما رواه أبو بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
« الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم » قال : قلت : هلكنا ، قال : « ليس حيث تذهب ، إنّها ذلك الكذب على اللَّه وعلى رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، وعلى الأئمّة عليهم السّلام » « 1 » .
والإفطار يستلزم الكفّارة ؛ لما تقدّم في حديث عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، قال :
« يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 2 » .
وبما رواه سماعة ، قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ، قال : « قد أفطر وعليه قضاؤه ، وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد » « 3 » .
ولأنّ الاحتياط يقتضي ذلك .
والجواب عن الحديثين : باشتمالها على ما منعتم من العمل به ، فتكون ضعيفة ، والثانية ضعيفة السند ، وهي غير مسندة إلى إمام .
ولا نسلَّم أنّ الإفطار يستلزم وجوب الكفّارة ؛ لأنّه قد يحصل الإفطار وإن لم تجب الكفّارة ، على ما يأتي .
والاحتياط معارض ببراءة الذمّة « 4 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 203 الحديث 585 وفيه : « وتفطر الصيام » مكان : « وتفطر الصائم » ، الوسائل 7 : 20 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
« 2 » التهذيب 4 : 205 الحديث 594 وص 321 الحديث 984 ، الاستبصار 2 : 95 الحديث 310 ، الوسائل 7 : 28 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 وتقدّم الحديث في ص 119 .
« 3 » التهذيب 4 : 203 الحديث 586 ، الوسائل 7 : 20 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
« 4 » كثير من النسخ : براءة الذمّة ، ح : لبراءة الذمّة .