احتجّ مالك : بأنّه أنزل متلذّذا ، كاللامس « 1 » .
والأقرب عندي أنّه إن أنزل من النظرة الأولى ، لم يفطر ولم يفسد صومه ، سواء كان نظرا « 2 » إلى محرّم أو محلَّل ؛ لأنّ النظرة الأولى لا يمكن الاحتراز منها ، فلا يحصل ما أفضت « 3 » إليه النظرة ، كالذباب وغبار الطريق إذا دخل إلى حلقه .
ولأنّ الأصل الصحّة ، فلا يعدل عنه إلَّا بدليل .
وإن أنزل من نظر متكرّر يعلم معه الإنزال ، كان حكمه حكم المقبّل واللامس .
السابع : قال أبو الصلاح : لو أصغى فأمنى ، قضاه « 4 » .
الثامن : لو قبّل ، أو لمس فأمذى ، لم يفطر .
وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أحمد : يفطر « 6 » .
لنا : أنّه خارج لا يوجب الغسل ، فإذا انضمّ إلى المباشرة ، لم يفسد الصوم ، كالبول .
احتجّ : بأنّه خارج تخلَّلته « 7 » الشهوة ، فإذا انضمّ إلى المباشرة ، أفطر به ، كالمنيّ « 8 » .
والجواب : الفرق بأنّ المنيّ يلتذّ بخروجه ويوجب الغسل ، بخلافه . وفي رواية
هامش
« 1 » المغني 3 : 49 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 43 .
« 2 » بعض النسخ : نظر .
« 3 » كثير من النسخ : اقتضت .
« 4 » الكافي في الفقه : 183 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 196 ، المجموع 6 : 322 ، مغني المحتاج 1 : 430 ، 431 ، السراج الوهّاج : 141 ، الميزان الكبرى 2 : 25 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 135 .
« 6 » المغني 3 : 47 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 43 ، الكافي لابن قدامة 1 : 476 ، الإنصاف 3 : 301 .
« 7 » كثير من النسخ : تخلَّله .
« 8 » المغني 3 : 47 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 43 .