وقال أبو حنيفة : يلزمه القضاء لا غير « 1 » .
لنا : أنّه وطئ عمدا وطءا يصير به جنبا ، فتجب به الكفّارة . ولأنّه جماع في فرج محرّم شرعا مشتهى طبعا ، فأوجب الكفّارة . ولأنّ إحدى العقوبتين ثابتة ، فيثبت الأخرى .
وادّعى الشيخ أبو جعفر - رحمه اللَّه تعالى - الإجماع على ذلك « 2 » .
وادّعى السيّد المرتضى إجماع الإماميّة على وجوب الغسل على الفاعل والمفعول ، فيجب القول بفساد الصوم ، ويلزم من إفطاره متعمّدا الكفّارة « 3 » .
الثاني : لو وطئ في فرج البهيمة ، فأنزل ، وجب القضاء والكفّارة ، وإن لم ينزل ، قال الشيخ لا نصّ فيه ، ويجب القول بالقضاء ؛ لأنّه مجمع عليه دون الكفّارة « 4 » .
ومنع ابن إدريس من إيجاب القضاء أيضا « 5 » ، وهو قويّ .
الثالث : لا فرق بين وطء الزوجة والأجنبيّة الصغيرة والكبيرة ؛ لأنّه إذا وجب بوطء الزوجة ، فبوطء الأجنبيّة أولى .
الرابع : إذا أوجبنا الكفّارة على الواطئ دبرا ، وجب على المفعول ؛ لأنّه هتك مشترك بين فعليهما ، فاشتركا في العقوبة .
الخامس : لو أنزل عند الملاعبة أو الملامسة أو التقبيل ، أو استمنى بيده ، لزمه القضاء والكفّارة ، وكذا لو وطئ فيما دون الفرجين فأنزل . وبه قال مالك « 6 » ،
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 203 ، المجموع 6 : 342 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 59 .
« 2 » الخلاف 1 : 387 مسألة - 41 .
« 3 » نقله عنه في المعتبر 2 : 669 .
« 4 » الخلاف 1 : 388 مسألة - 42 .
« 5 » السرائر : 86 .
« 6 » المدوّنة الكبرى 1 : 195 ، بلغة السالك 1 : 244 . شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 164 .