الآخر . ولأنّه وطء مقصود « 1 » في فرج ، فيجب به الغسل والكفّارة . ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر من قال : واقعت أهلي ، بالقضاء والكفّارة « 2 » ، ولم يستفصله مع الاحتمال ، فيكون عامّا في مطلق الوطء .
واحتجّ أبو حنيفة : بأنّه وطء لا يتعلَّق به حدّ ، فلا يتعلَّق به كفّارة « 3 » .
والجواب : المنع من عدم الحدّ ، سلَّمنا لكن لا ملازمة ، كما في الأكل .
لا يقال : قد روى الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال :
« لا ينقض صومها ، وليس عليه غسل » « 4 » .
وعن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة ، لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل » « 5 » .
لأنّا نقول : إنّهما خبران مرسلان لا اعتداد بهما .
فروع :
الأوّل : لو وطئ غلاما فأنزل ، لزمته الكفّارة ، وإن لم ينزل ، قال الشيخ « 6 » ، والسيّد المرتضى : تجب الكفّارة أيضا « 7 » ، وبه قال الشافعيّ « 8 » .
هامش
« 1 » ص ، ق ، خا وح : معقود .
« 2 » تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 103 .
« 3 » بدائع الصنائع 2 : 98 .
« 4 » التهذيب 4 : 319 الحديث 975 ، الوسائل 1 : 481 الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 3 .
« 5 » التهذيب 4 : 319 الحديث 977 ، الوسائل 1 : 482 الباب 12 من أبواب الجنابة ذيل الحديث 3 .
« 6 » المبسوط 1 : 270 ، الخلاف 1 : 387 مسألة - 41 .
« 7 » نقله عنه في المعتبر 2 : 669 .
« 8 » الأمّ 2 : 101 ، حلية العلماء 3 : 203 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 185 ، المجموع 6 : 341 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 447 ، مغني المحتاج 1 : 444 .