كفّارتان ، وإن كانت طاوعته ، فعليه كفّارة ، وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها ، فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ، ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا » « 1 » . وفي سند الرواية ضعف . وبالجملة فنحن في هذا من المتردّدين .
الثاني : أنّا سنبيّن أنّ الكفّارة مخيّرة ، لكن بعض أصحابنا ذهب إلى ترتيبها « 2 » .
والتفريع عليه : إن أكرهها فهل الكفّارتان عنه ؟ أو كفّارة عنه وكفّارة عنها يتحمّلها بسبب الإكراه ؟ فيه تردّد ، أقربه أنّهما معا عنه .
فإن قلنا : إنّهما عنهما « 3 » ، فإن اتّفق حالهما وكانا من أهل العتق ، أعتق رقبتين ، وإن كانا من أهل الصيام ، صام أربعة أشهر ، وإن كانا من أهل الإطعام ، أطعم مائة وعشرين مسكينا .
وإن اختلف حالهما ، فإن كان هو أعلى ، أعتق عن نفسه ، وهل يجوز له أن يصوم عنها ؟ فيه تردّد ، أقربه أنّه لا يجوز ؛ لأنّ الكفّارة وإن كانت عنها ، إلَّا أنّه بالإكراه تحمّلها ، فكان الاعتبار بقدرته .
وإن كان هو من أهل الصيام ، والزوجة من أهل الإطعام ، صام عن نفسه وعنها . وكذا إن كانت هي أعلى حالا منه ، وجب عليه ما يقدر عليه هو ، ولا اعتبار بحالها .
وإنّما ذكرنا هذه الفروع ؛ لمنازعة الشافعيّة « 4 » في بعضها « 5 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 215 الحديث 625 ، الوسائل 7 : 37 الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 2 » نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف : 225 ، وقال السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل ص 91 : قيل : إنّها مرتّبة ، وقيل : إنّه مخيّر فيها .
« 3 » أكثر النسخ : إنّها عنها .
« 4 » ص ، ن ، ح وق : الشافعيّ .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 184 ، المجموع 6 : 332 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 446 .