تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
رقبة ، ولم يأمر في المرأة بشيء ، مع علمه بوجوده منها « 1 » . ولأنّه حقّ ماليّ يتعلَّق بالوطء ، فكان على الرجل ، كالمهر « 2 » . والجواب : أنّه عليه السّلام بيّنه في تلك الحال ؛ لأنّه سأله ، والتخصيص عقيب السؤال لا يدلّ على نفي الحكم عن غيره . بل لو قيل : يجب بمقتضى ما ذكرتم ، كان أولى ؛ لقوله عليه السّلام : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » « 3 » . وعن الثاني : بالفرق بينه وبين المهر ، وهو ظاهر . فروع : الأوّل : لو أكره امرأته على الجماع وهما صائمان ، وجب عليه كفّارتان ، ذكره الشيخ - رحمه اللَّه « 4 » - وأكثر علمائنا « 5 » . وقال الجمهور : تسقط الكفّارة عنها وعنه ؛ لأنّ صومها صحيح ، فلا كفّارة عنه « 6 » « 7 » . ولنا : أنّه هتك تفرّد بفعله ، ولا يحصل إلَّا من اثنين ، فكان عليه عقوبتهما معا ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن كان استكرهها ، فعليه
هامش
« 1 » غ ، ف ، ك وم : منهما . « 2 » المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 59 ، الكافي لابن قدامة 1 : 481 ، المجموع 6 : 330 ، 331 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 443 ، 444 ، مغني المحتاج 1 : 444 . « 3 » عوالي اللئالئ 1 : 456 الحديث 197 . « 4 » المبسوط 1 : 275 ، النهاية : 154 ، الخلاف 1 : 384 مسألة - 27 . « 5 » منهم : ابن أبي عقيل نقله عنه في المختلف : 223 ، وابن إدريس في السرائر : 88 ، والمحقّق الحلَّيّ في الشرائع 1 : 194 . « 6 » هامش ح : عليه . « 7 » المغني 3 : 62 - 63 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 124 .