وهو الكفّارة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن المشرقيّ « 1 » ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال :
كتب : « من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم » « 2 » . وهو عامّ في الرجل والمرأة .
وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه قال : « من أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح ، فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ، ولن يدركه أبدا » « 3 » وإذا كان حكم المقام على الجنابة عمدا يوجب الكفّارة عليها بالعموم ، فالجماع نهارا أولى .
احتجّ المخالف : بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر الواطئ في رمضان أن يعتق
هامش
« 1 » هشام بن إبراهيم البغداديّ المشرقيّ . قال المامقانيّ : إنّ الأكثر ضبطوه بالقاف ، والسيّد المحقّق الداماد جزم بكونه بالفاء ، وقال أيضا : هشام بن إبراهيم ثلاثة : أحدهم : البغداديّ المشرقيّ الثقة الذي أدرك الكاظم عليه السّلام وصاحبه ، ولم ينقل مصاحبته للرضا عليه السّلام ولا خروجه من بغداد ولا حضوره المدينة ولا خراسان وهو الثقة المنزّه عن كل شين ، الثاني : الراشديّ الهمدانيّ الذي أطلق عليه العبّاسيّ ، وهو الفاسق الخبيث الذي ولَّاه المأمون حجابة الرضا عليه السّلام . الثالث : العبّاسيّ ، وهو الذي حكم الرضا عليه السّلام بزندقته . وقال الكشّيّ ، قال حمدويه : هشام المشرقيّ هو ابن إبراهيم البغداديّ ، فسألت عنه وقلت : ثقة هو ؟ فقال : ثقة ثقة . والسيّد الخوئيّ - بعد ما نقل توثيق الكشّيّ في حقّه - قال :
التغاير بين هذا وهشام بن إبراهيم العبّاسيّ ظاهر وإن كانا يشتركان في أنّ كلَّا منهما من أصحاب الرضا عليه السّلام وهذا ثقة ثقة ، وذاك زنديق كذّاب ، إلَّا أنّه مع ذلك قد اشتبه الأمر على بعضهم ، فزعموا الاتّحاد ، والأصل في ذلك ما ذكره النجاشيّ من أنّ العبّاسيّ هو المشرقيّ ، وهو سهو منه جزما ، كما أنّ تسميته بهاشم دون هشام هو سهو آخر . رجال الكشّيّ : 500 ، رجال النجاشيّ 435 ، تنقيح المقال 3 :
293 ، معجم رجال الحديث 19 : 326 .
« 2 » التهذيب 4 : 207 الحديث 600 ، الاستبصار 2 : 96 الحديث 311 ، الوسائل 7 : 31 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 11 .
« 3 » التهذيب 4 : 212 الحديث 618 ، وص 320 الحديث 982 ، الاستبصار 2 : 87 الحديث 274 ، الوسائل 7 : 43 الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 .