في المصلَّى أو تحت قدميه ، لا خلاف بين علمائنا فيه . وقال أصحاب الشّافعيّ : إن كان واقفا على الحبل صحّت صلاته ، وإن كان حاملا له بطلت « 1 » . وقال بعضهم :
إن كان الكلب كبيرا لا يتحرّك بحركته صحّت صلاته ، وإن كان صغيرا يتحرّك لو تحرّك المصلَّي بطلت ، وكذا القول في السّفينة « 2 » . وقال آخرون في السّفينة : إن كان مشدودا في موضع طاهر صحّت ، وإن كان الشّدّ في موضع نجس فسدت « 3 » . والكلّ باطل ، إذ بطلان الصّلاة يتوقّف على الشّرع ، ولا شرع ، إذ المبطلات مضبوطة .
التّاسع : يجوز أن يصلَّي على فراش قد أصابته نجاسة إذا لم يتعدّ إليه وكان موضع السّجود طاهرا ، وبعض أصحابنا اشترط طهارة المساجد « 4 » - والبحث فيه سيأتي .
ويدلّ عليه : ما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أصلَّي على الشّاذكونة وقد أصابها الجنابة ؟ قال : ( لا بأس ) « 5 » .
مسألة : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يصلح له أن يصب الماء من فيه يغسل به الشّيء يكون في ثوبه ؟ قال : ( لا بأس ) « 6 » . وهذه الرّواية موافقة للمذهب ، إذ المطلوب الإزالة ، ولا فائدة في الوعاء الحاوي للمزيل .
مسألة : ولا بأس بالصّلاة في ثياب الصّبيان .
وهو قول أهل العلم « 7 » ، لأنّ
هامش
« 1 » المجموع 3 : 149 ، مغني المحتاج 1 : 190 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 23 .
« 2 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 61 ، مغني المحتاج 1 : 190 .
« 3 » المجموع 3 : 148 .
« 4 » الكافي في الفقه : 140 .
« 5 » التّهذيب 2 : 370 حديث 1538 ، وج 1 : 374 حديث 806 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1500 ، الوسائل 2 : 1044 الباب 30 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 ، وج 3 : 469 الباب 38 من أبواب مكان المصلَّي ، حديث 4 .
« 6 » التّهذيب 1 : 423 حديث 1343 ، الوسائل 2 : 1079 الباب 59 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 7 » المغني 1 : 99 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 93 .