النّبيّ صلَّى الله عليه وآله حمل أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع وهو في الصّلاة « 1 » .
وكان يصلَّي ، فإذا سجد وثب الحسن والحسين عليهما السّلام على ظهره « 2 » . نعم ، يكره ، لعدم تحفظَّهم من النّجاسات .
وكذا لا بأس بالصّلاة في ثوب الحائض ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحائض تعرق في ثيابها ، أتصلَّي فيها قبل أن تغسلها ؟ فقال : ( نعم لا بأس ) « 3 » .
ويكره إذا لم يكن مأمونة ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن إسحاق بن عمّار قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : المرأة الحائض تعرق في ثوبها ؟ قال : ( تغسله ) قلت :
فإن كان دون الدّرع إزار فإنّما يصيب العرق ما دون الإزار ؟ قال : ( لا تغسله ) « 4 » وليس المراد انّ العرق موجب للغسل ، إذ هو طاهر ، لما قدّمناه في الحديث الأوّل ، والأمر بالغسل إنّما هو مع ملاقاة النّجاسة ، جمعا بين الأدلَّة .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار بن موسى السّاباطيّ قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه ؟ فقال : ( ليس عليها شيء إلَّا أن يصيب شيء [ من مائها ] [ 1 ] أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الَّذي أصابه ذلك بعينه ) « 6 » .
هامش
[ 1 ] في النّسخ : من ثيابها ، وما أثبتناه من المصدر .
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 137 ، صحيح مسلم 1 : 385 حديث 543 ، سنن أبي داود 1 : 241 حديث 917 ، الموطَّأ 1 : 170 حديث 81 .
« 2 » سنن النّسائيّ 1 : 229 ، مسند أحمد 3 : 493 - 494 وج 6 : 467 .
« 3 » التّهذيب 1 : 269 حديث 793 ، الاستبصار 1 : 186 حديث 649 ، الوسائل 2 : 1041 الباب 28 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 4 » التّهذيب 1 : 270 حديث 794 ، الاستبصار 1 : 186 حديث 650 ، الوسائل 2 : 1041 الباب 28 من أبواب النّجاسات ، حديث 8 .
« 6 » التّهذيب 1 : 270 حديث 795 ، الاستبصار 1 : 186 حديث 651 ، الوسائل 2 : 1041 الباب 28 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .