وقد روى الجمهور ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله لا يصلَّي في شعرنا أو لحفنا [ 1 ] . وهذا محمول على الكراهية أيضا ، لما رووه عنه عليه السّلام أنّه قال : ( انّ حيضتك ليست في يدك ) « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( انّ العرق ليس من الحيضة ) « 3 » . وكذا ثوب الجنب ، عرق فيه أولا ، ويدلّ عليه ما تقدّم .
ولعاب الصّبيان طاهر . وهو مذهب كافّة أهل العلم ، لا يغسل منه الثّوب وتجوز الصّلاة فيه ، روى الجمهور ، عن أبي هريرة قال : رأيت النّبيّ صلَّى الله عليه وآله حاملا الحسين بن علي عليهما السّلام على عاتقه ولعابه يسيل عليه . وحمل أبو بكر [ 2 ] الحسن بن علي عليهما السّلام على عاتقه ولعابه يسيل عليه « 5 » ، وعليّ عليه السّلام إلى جانبه ولم ينكر عليه .
مسألة : والثّوب إذا كان على كافر لم تجز الصّلاة فيه ، لأنّه نجس بملاقاته - وقد
هامش
[ 1 ] سنن أبي داود 1 : 101 حديث 367 ، مسند أحمد 6 : 101 وفيه : بدون كلمة ( ولحفنا ) .
[ 2 ] عبد الله بن أبي قحافة عثمان القرشي التّيميّ ، روى عن النّبيّ ، وروى عنه عمرو عثمان وعبد الرّحمن بن عوف وابن مسعود وغيرهم . مات سنة 13 ه .
أسد الغابة 3 : 205 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 2 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 244 حديث 298 - 299 ، سنن أبي داود 1 : 68 حديث 261 ، سنن التّرمذيّ 1 :
241 حديث 134 ، سنن النّسائيّ 1 : 146 ، مسند أحمد 2 : 70 وج 6 : 101 - بتفاوت يسير .
« 3 » التّهذيب 1 : 270 حديث 796 ، الاستبصار 1 : 186 حديث 652 ، الوسائل 2 : 1040 الباب 28 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 216 حديث 658 ، مسند أحمد 2 : 279 ، 406 ، 447 . والحديث يتعلَّق بالحسن ( ع ) . وانظر المغني 1 : 99 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 93 .