لحمه بطلت صلاته « 1 » .
لنا : انّ الشّعر غير قابل للنّجاسة إذا لم يكن من حيوان نجس العين ، فكان حكمه حكم غيره ، وأمّا كراهيّة ذلك فبالاتّفاق .
ومن طريق الجمهور : انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله لعن الواصلة والمستوصلة ، والنّامصة والمتنّمصة ، والواشرة والمستوشرة . فالواصلة هي الَّتي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها ، والمستوصلة الموصول شعرها بأمرها « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشّط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ؟ قال : ( لا بأس ، ولكن لا تصل الشّعر بالشّعر ) « 3 » .
وما رواه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
دخلت ماشطة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال لها بعد كلام طويل : ( لا تصل الشّعر بالشّعر ) « 4 » وهذا النّهي ليس للتّحريم وإن كان بعض الجمهور قد ذهب إليه « 5 » ، عملا بالحديث المتضمّن للعن الواصلة والمستوصلة .
ولنا : ظن براءة الذّمة ، والحديث لم يثبت عندنا ، ولو ثبت فقد روى الشّيخ ما يمكن حمله عليه ، وهو ما رواه سعد الإسكاف [ 1 ] قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن
هامش
[ 1 ] سعد بن طريف الحنظليّ الإسكاف ، مولى بني تميم الكوفيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب السّجّاد ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله : ويقال : سعد الخفّاف ، وأخرى من أصحاب الباقر ( ع ) بعنوان سعد بن طريف ، وثالثة من أصحاب الصّادق بعنوان سعد بن طريف التّيميّ الحنظليّ ، ورابعة في باب أصحاب الصّادق أيضا بعنوان : سعد بن طريف الشّاعر . وقد نقل الكشّيّ روايات في مدحه وقدحه .
رجال النّجاشيّ : 178 ، رجال الطَّوسيّ : 92 ، 124 ، 203 ، رجال الكشّيّ : 215 .
« 1 » الام 1 : 54 ، المجموع 3 : 140 .
« 2 » صحيح البخاريّ 7 : 213 ، سنن أبي داود 4 : 77 ، حديث 4168 ، سنن النّسائيّ 8 : 145 ، 146 ، مسند أحمد 2 : 21 ، 339 - بتفاوت في الجميع .
« 3 » التّهذيب 6 : 359 حديث 1030 ، الوسائل 12 : 94 الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .
« 4 » التّهذيب 6 : 359 حديث 1031 ، الوسائل 12 : 94 الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .
« 5 » المغني 1 : 107 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 31 .