على قلعه ، فإن مات ولم يقلع لم يقلع بعد موته ، لأنّه صار ميّتا كلَّه « 1 » . وقال أبو بكر الصّيرفيّ [ 1 ] : الأولى قلعه لئلَّا يلقى الله بمعصية [ 2 ] . وهو ضعيف ، لأنّ المعصية لو ثبت لم تزل بالنّزع ولا معصية في بقائه ، والمعنى الموجب للنّزع ما عليه من التّكليف ، وقد زال بالموت . أمّا لو خاف التّلف أو تلف عضو فقال أبو إسحاق : لا يجب قلعه « 4 » .
وقيل : يجب « 5 » . وأبو حنيفة قال : لا يجب قلعه « 6 » في المسألتين الأخيرتين . وهذا كلَّه بناء على الطَّهارة والنّجاسة - وقد مضى .
السّادس : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس أن تصل بشعر حيوان طاهر ، ولا يجوز أن تصل بشعر نجس العين . وقال الشّافعيّ : إن كان الشّعر نجسا منع من صحّة الصّلاة ، وإن كان طاهرا فإن كان لها زوج أو مولى كره ذلك وإلَّا فلا « 7 » . وقال أحمد : يكره مطلقا « 8 » . ولا بأس بالقرامل [ 3 ] . وهو اختيار أحمد « 10 » ، وابن جبير . ونقل عن الشّافعيّ : انّ الرّجل متى وصل شعره بشعر ما لا يؤكل
هامش
[ 1 ] محمّد بن عبد الله : أبو بكر الفقيه الشّافعيّ المعروف بالصّيرفيّ ، له مصنّفات في المذهب وهو صاحب وجه ، تفقّه على ابن سريج ، وروى عن أحمد بن منصور الرّماديّ . مات سنة 330 ه .
تاريخ بغداد 5 : 449 ، شذرات الذّهب 2 : 325 ، طبقات ابن قاضي شهبة 1 : 116 .
[ 2 ] قال في المهذب 1 : 60 : وان مات فقد قال أبو العباس : يقلع حتى لا يلقى الله تعالى حاملا للنجاسة .
[ 3 ] القرامل : ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها . النّهاية لابن الأثير 4 : 51 .
« 1 » الام 1 : 54 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 60 ، المجموع 3 : 138 ، مغني المحتاج 1 : 191 ، السّراج الوهّاج :
54 .
« 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 60 .
« 5 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 60 .
« 6 » فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 27 .
« 7 » المجموع 3 : 139 .
« 8 » المغني 1 : 107 .
« 10 » المغني 1 : 107 .