تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الصّلاة ؟ قال : ( لا يعيد ، قد مضت الصّلاة وكتبت له ) « 1 » . قال الشّيخ في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر انّه يحمل على أنه يكون قد مضى الوقت ، لأنّه متى نسي غسل النّجاسة عن الثّوب إنّما يلزمه إعادتها ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه « 2 » . وهو ينافي ما ذكره في كتبه « 3 » . واستدلّ على هذا التّأويل بما رواه عن عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد [ 1 ] يخبره أنّه بال في ظلمة اللَّيل وانّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره ، وانّه مسحه بخرقة ، ثمَّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثمَّ توضّأ وضوء الصّلاة فصلَّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطَّه : ( أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلَّا ما تحقّق ، فإن تحقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات الَّتي كنت صلَّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل ، انّ الرّجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلَّا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلَّى على غير وضوء فعليه إعادة الصّلوات المكتوبات اللَّواتي فاتته ، لأنّ الثّوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء الله ) « 5 » وهذا التّأويل لا بأس به . الحالة الثّانية : لو لم يسبقه العلم ولم يعلم حتّى فرغ من الصّلاة فيه روايتان لعلمائنا ، وقولان بحسبهما :
هامش
[ 1 ] سليمان بن رشيد ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) . وقال العلَّامة المامقانيّ : لم أقف فيه إلَّا على عدّ الشّيخ إيّاه في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) . رجال الطَّوسيّ : 378 ، تنقيح المقال 2 : 60 . « 1 » التّهذيب 1 : 423 حديث 1345 وج 2 : 360 حديث 1492 ، الاستبصار 1 : 183 حديث 642 ، الوسائل 2 : 1063 الباب 42 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 . « 2 » الاستبصار 1 : 184 . « 3 » تقدّم في ص 307 . « 5 » التّهذيب 1 : 426 حديث 1355 ، الاستبصار 1 : 184 حديث 643 ، الوسائل 2 : 1063 الباب 42 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .