فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء ) « 1 » .
وبهذه الروايات أفتى الشّيخ في النّهاية في باب الجنابة « 2 » وأطلق في غيرها . وقال في المبسوط والخلاف بمثل ما قاله في النّهاية من وجوب الإعادة مطلقا « 3 » ، وادّعى ابن إدريس الإجماع فيه « 4 » ، وهو اختيار المرتضى في المصباح ، وابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه « 5 » ، وهو إحدى الرّوايتين عن أحمد « 6 » ، ومذهب الشّافعيّ « 7 » . لأنّه أخلّ بالشّرط مع تمكَّنه من تحصيله ، فلزمه القضاء .
الرواية الثّانية انّه لا يعيد ، وهو الرواية الأخرى عن أحمد « 8 » ، لأنّ النّسيان معفوّ عنه ، لقوله عليه السّلام : ( عفى عن أمتّي الخطأ والنّسيان ) « 9 » وهي رواية الشّيخ في الصّحيح ، عن العلاء [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يصيب ثوبه الشّيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلَّي فيه ، ثمَّ بذكر انّه لم يكن غسله أيعيد
هامش
[ 1 ] العلاء بن رزين القلَّاء ، مولى ثقيف ، كوفيّ جليل القدر ثقة ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) .
رجال الطَّوسيّ : 245 ، الفهرست : 112 .
« 1 » التّهذيب 2 : 359 حديث 1488 ، الاستبصار 1 : 182 حديث 636 ، الوسائل 2 : 1059 الباب 40 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 .
« 2 » النّهاية : 20 .
« 3 » المبسوط 1 : 28 ، 90 ، الخلاف 1 : 178 .
« 4 » السّرائر : 37 .
« 5 » الفقيه 1 : 161 حديث 758 .
« 6 » المغني 1 : 751 ، الإنصاف 1 : 486 ، الكافي لابن قدامة 1 : 138 ، المجموع 3 : 157 .
« 7 » الام ( مختصر المزني ) 8 : 18 ، المجموع 3 : 157 ، المغني 1 : 751 .
« 8 » المغني 1 : 751 ، الكافي لابن قدامة 1 : 138 ، الإنصاف 486 .
« 9 » سنن ابن ماجة 1 : 659 حديث 2043 - 2045 ، سنن البيهقيّ 7 : 357 ، سنن الدّار قطنيّ 4 : 170 حديث 33 ، كنز العمّال 12 : 155 حديث 34457 - بتفاوت يسير .