وقد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن وهب بن عبد ربّه [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الجنابة تصيب الثّوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلَّي فيه ، ثمَّ يعلم بعد ؟ قال :
( يعيد إذا لم يكن علم ) [ 2 ] .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلَّى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : ( علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصّلاة إذا علم ) « 3 » .
والوجه في هاتين الرّوايتين سبق العلم وعدمه حال الصّلاة .
احتجّ الشّيخ بأنّه يجب عليه لو علم في الصّلاة الإعادة ، فكذا إذا علم في الوقت بعد الفراغ .
واحتجّ الشّافعيّ بأنّها طهارة مشترطة للصّلاة ، فلم تسقط بجهلها ، كطهارة الحدث « 4 » .
والجواب عن الأوّل بالمنع من الإعادة ، وسيأتي البحث فيه ، ولو سلَّم فالفرق حاصل ، إذ الدّخول ليس كالفراغ .
وعن الثّاني بالفرق بين الطَّهارتين ، فإنّ طهارة الحدث آكد ، إذ لا يعفى عن يسيرها ، بخلاف هذه .
هامش
[ 1 ] وهب بن عبد ربّه بن أبي ميمونة بن يسار الأسديّ مولى بني نصر بن قعين . ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا : أخو شهاب بن عبد ربّه . وقال في الفهرست : له كتاب .
رجال النّجاشيّ : 430 ، رجال الطَّوسيّ : 328 ، الفهرست : 172 .
[ 2 ] التّهذيب 2 : 360 حديث 1491 ، الاستبصار 1 : 181 حديث 635 وفيهما : لا يعيد إن لم يكن علم .
الوسائل 2 : 1060 الباب 40 من أبواب النّجاسات ، حديث 8 .
« 3 » التّهذيب 2 : 202 حديث 792 ، الاستبصار 1 : 182 حديث 639 ، الوسائل 2 : 1061 الباب 40 من أبواب النّجاسات ، حديث 9 .
« 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 63 ، المجموع 3 : 156 ، المغني 1 : 751 .