مسألة : ولو صلَّى في الثّوب النّجس جاهلا ، فله حالتان : الأولى : سبق العلم ولنا فيه روايتان : إحداهما : وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه ، روى الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصّلاة فنسيت انّ بثوبي شيئا وصلَّيت ، ثمَّ انّي ذكرت بعد ذلك ، قال : ( تعيد الصّلاة وتغسله ) « 1 » .
وعن منصور [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت له : رجل أصابته جنابة باللَّيل فاغتسل وصلَّى فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : ( الحمد لله الَّذي لم يدع شيئا إلَّا وقد جعل له حدّا ) ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة ) « 3 » .
وعن ميسر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنيّ فلا تبالغ في غسله فأصلَّي فيه فإذا هو يابس ، قال : ( أعد صلاتك ، أما انّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء ) « 4 » .
هامش
[ 1 ] منصور بن الوليد الصّيقل الكوفيّ ، يكنّى أبا محمّد ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) ، والرواية بعينها في التّهذيب عن ميمون الصّيقل ، قال المحقّق الأردبيليّ : انّه الصّواب بقرينة رواية سيف عن ميمون الصّيقل كثيرا ، وقال المحقّق المامقانيّ : إبدال بعض نسخ الكافي ميمون بمنصور اشتباه من النّسّاخ ، ومع ذلك كلَّه قال المحقّق السّيّد الخوئيّ : الظَّاهر أنّ منصور هو الصّحيح الموافق للوافي .
رجال الطَّوسيّ : 138 ، 313 ، جامع الرّواة 2 : 286 ، تنقيح المقال 3 : 265 ، معجم رجال الحديث 19 : 137 .
« 1 » التّهذيب 1 : 421 حديث 1335 ، الاستبصار 1 : 183 حديث 641 ، الوسائل 2 : 1063 الباب 42 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 3 » الكافي 3 : 406 حديث 7 ، التّهذيب 1 : 424 حديث 1346 ، الاستبصار 1 : 182 حديث 640 ، الوسائل 2 : 1062 الباب 41 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 وفي التّهذيب والوسائل : عن ميمون الصّيقل .
« 4 » التّهذيب 1 : 252 حديث 726 ، الوسائل 2 : 1024 الباب 18 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .