تعويل عليها .
فرع : لو صلَّى عاريا لم يعد الصّلاة قولا واحدا .
ولو صلَّى في الثّوب فالأقرب انّه لا يعيد أيضا وإن كان الشّيخ قد أوجب عليه الإعادة مع التّمكَّن من غسل الثّوب معوّلا على رواية عمّار ، وهي عندنا ضعيفة ، والأصل صحّة الصّلاة ، إذ الأمر يقتضي الإجزاء .
مسألة : من صلَّى في ثوب نجس نجاسة مغلَّظة عالما بنجاسته متمكَّنا من غيره
أو غسله لم تصحّ صلاته ، ووجب عليه إعادة الصّلاة في الوقت وخارجه . وهو قول علمائنا أجمع ، وذهب إليه أكثر أهل العلم « 1 » . ونقل عن مالك انّه قال : إذا صلَّى بالنّجاسة أعاد في الوقت « 2 » . وهذا يفهم منه انّه لا يوجب الإعادة خارجا . وعن ابن مسعود انّه نحر جزورا فأصابه من فرثه ودمه فصلَّى ولم يغسله .
لنا : قوله تعالى * ( « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ) * « 3 » .
وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم انّه قال لمّا سئل كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطَّهر أتصلَّي فيه ؟ قال : ( تنظر فيه فإن رأت فيه دما فلتقرصه بشيء من ماء ولتنضح ما لم تر ولتصلّ فيه ) « 4 » جعل الطَّهارة شرطا ، ومع الإخلال به تبطل الصّلاة .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة ) « 5 » ولأنّه أخل بالشّرط فيبطل المشروط تحقيقا لمعنى الشّرط .
هامش
« 1 » المغني 1 : 750 ، المجموع 3 : 131 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 34 .
« 3 » المدّثّر : 4 .
« 4 » سنن أبي داود 1 : 99 حديث 360 .
« 5 » التّهذيب 1 : 252 حديث 730 ، الوسائل 2 : 1022 الباب 16 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .