التّاسع : العجين إذا كان ماؤه نجسا لم تطهّره النّار إلَّا بصيرورته رمادا ، ولا يجوز أكله . وقال الشّيخ في موضع من النّهاية : انّ النّار قد طهّرته ، وفي موضع آخر : انّها لا تطهّره « 1 » .
لنا : ما رواه الشيخ ، عن زكريّا بن آدم قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فقال : ( فسد ) قلت : أبيعه من اليهود والنّصارى وأبيّن لهم ؟ قال : نعم فإنّهم يستحلَّون شربه ) « 2 » فلو كانت النّار تطهّره لبيّنه له .
وما رواه في الصّحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ( يدفن ولا يباع ) « 3 » .
احتجّ المخالف بما رواه الشّيخ ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن الزّبير [ 1 ] ، عن جدّه قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن البئر تقع فيها الفأرة وغيرها من الدّواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : ( إذا أصابته النّار فلا بأس بأكله ) « 5 » .
وعن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في عجين عجن وخبز
هامش
[ 1 ] أحمد بن محمّد بن عبد الله بن الزّبير الأسديّ ، روى عنه أحمد بن الحسين الميثميّ ، قال العلَّامة المامقانيّ :
لم أجد للرّجل ذكرا في كتب الرّجال .
جامع الرّواة 1 : 68 . تنقيح المقال 1 : 88 .
« 1 » النّهاية : 8 ، 590 .
« 2 » التّهذيب 1 : 279 حديث 820 ، الوسائل 2 : 1056 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 8 .
« 3 » التّهذيب 1 : 414 حديث 1306 ، الاستبصار 1 : 29 حديث 77 ، الوسائل 1 : 174 الباب 11 من أبواب الأسئار ، حديث 2 .
« 5 » التّهذيب 1 : 413 حديث 1303 ، الاستبصار 1 : 29 حديث 74 ، الوسائل 1 : 129 الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، حديث 17 .