إلَّا ابن الجنيد « 1 » على خلافه - وسيأتي .
الثّالث : النّطفة والعلقة إذا تكوّنتا إنسانا طهرتا إجماعا من القائلين بالتّنجيس .
وكذا الدّم إذا صار قيحا أو صديدا عند علمائنا .
الرّابع : إذا وقع الخنزير وشبهه في ملاحة فاستحال ملحا ، والعذرة في البئر فاستحالت حمأة لم تطهر . وهو قول أكثر أهل العلم « 2 » ، خلافا لأبي حنيفة « 3 » .
لنا : انّ النّجاسة قائمة بالأجزاء لا بالصّفات ، والأجزاء باقية ، وتغاير الأوصاف لا يخرجها عن الذاتيّة ، ولأنّ نجاستها لم تحصل بالاستحالة ، فلا تزول بها .
واحتجّ بالقياس على الخمر « 4 » .
والجواب : الفرق بينهما بما ذكرناه من حصول نجاسته بالاستحالة دون ما نحن فيه .
الخامس : الأعيان النّجسة إذا أحرقت بالنّار فصارت رمادا طهرت .
قاله الشّيخ « 5 » ، وهو مذهب أبي حنيفة « 6 » ، وخالف فيه الشّافعيّ « 7 » ، وأحمد « 8 » .
لنا : على الطَّهارة ما رواه الحسن بن محبوب [ 1 ] ، قال : سألت أبا الحسن عليه
هامش
[ 1 ] الحسن بن محبوب السّرّاد أو الزّرّاد ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والرّضا ( ع ) ، وعدّه الكشّيّ من أصحاب الإجماع . مات سنة 224 ه . رجال الطَّوسيّ : 347 ، 372 ، رجال الكشّيّ :
556 ، رجال العلَّامة : 37 .
« 1 » نقله عنه في المعتبر 1 : 463 .
« 2 » المغني 1 : 776 ، المجموع 2 : 579 ، شرح فتح القدير 1 : 176 .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 85 ، المجموع 2 : 579 .
« 4 » بدائع الصّنائع 1 : 85 .
« 5 » الخلاف 1 : 187 مسألة : 239 .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 85 ، المجموع 2 : 579 .
« 7 » المجموع 2 : 579 .
« 8 » المغني 1 : 776 ، الكافي لابن قدامة 1 : 112 ، الإنصاف 1 : 318 ، المجموع 2 : 579 .