تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
السّلام عن الجصّ يوقد عليه عذرة وعظام الموتى ، ويجصّص به المسجد [ أ ] [ 1 ] يسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطَّه : ( انّ الماء والنّار قد طهّراه ) « 2 » وفي الاستدلال بهذه إشكال من وجهين : أحدهما : انّ الماء الممازج هو الَّذي يحلّ به ، وذلك غير مطهّر . إجماعا . الثّاني : انّه حكم بنجاسة الجصّ ، ثمَّ بتطهيره ، وفي نجاسته بدخان الأعيان النّجسة إشكال ، والأقرب أن يقال : النّار أقوى إحالة من الماء ، فكما انّ الماء مطهّر فالنّار أولى ، ولأنّ النّاس بأسرهم لم يحكموا بنجاسة الرّماد ، إذ لا يتوقّون منه ولو كان نجسا لتوقّوا منه قطعا . السّادس : قال الشّيخ : اللَّبن المضروب من الطَّين النجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهّرته النّار « 3 » ، واستدلّ بالحديث الأوّل وفيه إشكال ، وقال الشّافعيّ : لا يطهر بذلك « 4 » . السّابع لو استحال الدّبس النّجس إلى الخلّ لم يطهر ، لاختصاص التّطهير بالاستحالة بنجاسة الخمريّة . الثّامن : لو صارت الأعيان النّجسة ترابا فالأقرب الطَّهارة ، لأنّ الحكم معلَّق على الاسم ويزول بزواله . ولقوله عليه السّلام : ( التّراب طهور المسلم ) « 5 » ( جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ) « 6 » .
هامش
[ 1 ] في النّسخ : ويسجد عليه . وما أثبتناه من المصدر . « 2 » الكافي 3 : 330 حديث 3 ، الفقيه 1 : 175 حديث 829 ، التّهذيب 2 : 235 حديث 828 ، الوسائل 2 : 1099 الباب 81 من أبواب النّجاسات حديث 1 . « 3 » الخلاف 1 : 187 حديث مسألة : 239 ، المبسوط 1 : 94 . « 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 50 ، المجموع 2 : 597 . « 5 » سنن أبي داود 1 : 90 حديث 332 ، سنن النّسائي 1 : 171 ، سنن الدّار قطنيّ 1 : 187 حديث 3 ، سنن البيهقيّ 1 : 217 - بتفاوت في الجميع . « 6 » صحيح البخاريّ 1 : 91 ، صحيح مسلم 1 : 371 حديث 522 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 175 حديث 1 و 176 حديث 2 ، سنن البيهقيّ 1 : 213 - بتفاوت في الجميع - ومن طريق الخاصّة انظر : دعائم الإسلام 1 : 120 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 288 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية