تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أجزاء الماء أجزاءه واستظهر على ذلك بالتّوصيل بحيث يعلم وصول أجزاء الماء إلى جميع أجزائه طهر . الثّاني عشر : طين الطَّريق طاهر ما لم يعلم فيه نجاسة بناء على الأصل . نعم ، يستحبّ إزالته بعد ثلاثة أيّام . وللشّافعيّ قولان : أحدهما : وجوب الإزالة ، لعدم انفكاكه من النّجاسة . والثّاني : الاستحباب [ 1 ] . وكذا البحث في الميازيب الجارية من المطر وغيره ، الأصل فيه الطَّهارة ما لم يعلم نجاسته . وللشّافعيّ قولان : أحدهما : الوجوب لعدم انفكاك السّطوح من النّجاسات [ 2 ] . الثّالث عشر : دخان الأعيان النّجسة طاهر عندنا ، لخروجها عن المسمّى ، خلافا لأحمد « 3 » ، أمّا البخار المتصاعد من الماء النّجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صقيل وتقاطر فإنّه نجس ، إلَّا أن يعلم تكوّنه من الهواء ، كالقطرات الموجودة على طرف إناء في أسفله جمد نجس ، فإنّها طاهرة . مسألة : إذا كان حصول النّجاسة في الثّوب أو البدن معلوما وجب غسل ما أصابه ، وإن كان مشكوكا يستحبّ نضحه بالماء ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف ؟ قال : ( يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشكّ فيه من جسده وثيابه ويتنشّف قبل أن يتوضّأ ) « 4 » .
هامش
[ 1 ] قال في المجموع 1 : 209 : قال إمام الحرمين وغيره في طين الشّوارع الَّذي يغلب على الظَّنّ نجاسته ، قولان : أحدهما : يحكم بنجاسته ، والثّاني : بطهارته ، بناء على تعارض الأصل . [ 2 ] المجموع 1 : 209 وفيه : ماء الميزاب الَّذي يظنّ نجاسته ولا يتيقّن طهارته ولا نجاسته . فيه القولان . « 3 » الكافي لابن قدامة 1 : 112 . « 4 » التّهذيب 1 : 421 حديث 1234 ، الوسائل 2 : 1053 الباب 37 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .