الرّطوبة على ظاهره ، فإذا جفّت النّجاسة عادت الرّطوبة إلى جرمها وتزول بزواله ولا كذلك الرّطب « 1 » .
والجواب عن الأوّل : انّه عليه السّلام لم يعلم بقذرهما فلم يدلَّكهما حتّى أخبره جبرئيل عليه السّلام بأنّهما قذرة ، فنزعهما .
وعن الثّاني : انّه قياس في معرض النّص ، فلا يكون مقبولا .
وأيضا : فالفرق ظاهر بلزوم المشقّة ، إذ الغالب ملاقاة النّجاسة ، فكان الإنسان دائما لا ينفكّ عن الغسل .
وعن الثّالث : فعل التّراب في الإزالة واحد في البابين ، ولأنّ الرّوايات ظاهرة العموم والعمل بها .
فروع :
الأوّل : قال بعض أصحابنا : انّ أسفل القدم حكمه حكم الخفّ والنّعل « 2 » .
ويدلّ عليه رواية زرارة « 3 » ، وعندي فيه توقّف .
الثّاني : لو دلكهما قبل جفاف النّجاسة أو بعدها استويا إذا زالت العين ، عملا بمطلق الرّوايات ، خلافا لبعض الجمهور « 4 » .
الثّالث : الدّلك مطهّر ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » ، لرواية أبي هريرة « 6 » .
هامش
« 1 » بدائع الصّنائع 1 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 35 ، شرح فتح القدير 1 : 172 .
« 2 » المعتبر 1 : 447 .
« 3 » التّهذيب 1 : 275 حديث 809 ، الوسائل 2 : 1048 الباب 32 من أبواب النّجاسات ، حديث 7 .
« 4 » المغني 1 : 766 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 50 ، المجموع 2 : 598 ، الإنصاف 1 : 324 ، بدائع الصّنائع 1 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 34 ، نيل الأوطار 1 : 55 .
« 5 » المغني 1 : 765 ، الكافي لابن قدامة 1 : 114 ، الإنصاف 1 : 323 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 105 حديث 385 ، 386 .