الثّالث : لا تطهر الأرض مع وجود الرائحة أو اللَّون ، لأنّ وجودها دليل على بقائها ، إلَّا أن يعلم أنّ الرّائحة لأجل المجاورة .
الرابع : لو كانت النّجاسة جامدة أزيلت عينها ، ولو خالطت أجزاء التّراب لم يطهر إلَّا بإزالة الجميع .
مسألة : وتطهّر الأرض أسفل الخفّ والنّعل والقدم مع زوال النّجاسة .
قال المفيد : وإذا مسّ خفّ الإنسان أو نعله نجاسة ، ثمَّ مسحها بالتّراب طهرا بذلك « 1 » .
وقال ابن الجنيد « 2 » : لو وطئ برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة ، ثمَّ وطئ بعده على أرض طاهرة يابسة ، طهر ما مسّ الأرض من رجله والوقاء ولو مسحها حتى تذهب عين النّجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه مع طهارة الممسوح به . وهو اختيار الأوزاعيّ ، وإسحاق « 3 » ، وإحدى الروايات عن أحمد « 4 » ، والرواية الثّانية : انّه يجب غسله كسائر النّجاسات « 5 » ، والثّالثة : يجب غسله من البول والعذرة خاصّة « 6 » . وقال أبو حنيفة :
النّجاسة الجرميّة إذا أصابت الخفّ ونحوه وجفّت ودلكها بالأرض طهر ، وإن كانت رطبة لم يطهر إلَّا بالغسل « 7 » . وقال أبو يوسف كما قلناه « 8 » . فقال محمّد « 9 » ، والشّافعيّ « 10 » في الجديد بالرّواية الثّانية عن أحمد .
هامش
« 1 » المقنعة : 10 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 1 : 447 .
« 3 » المغني 1 : 765 ، نيل الأوطار 1 : 54 .
« 4 » المغني 1 : 765 ، الكافي لابن قدامة 1 : 114 ، الإنصاف 1 : 323 ، نيل الأوطار 1 : 55 .
« 5 » المغني 1 : 765 ، الكافي لابن قدامة 1 : 114 ، الإنصاف 1 : 323 .
« 6 » راجع نفس المصادر .
« 7 » بدائع الصّنائع 1 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 34 .
« 8 » بدائع الصّنائع 1 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 35 ، نيل الأوطار 1 : 54 .
« 9 » بدائع الصّنائع 1 : 84 ، نيل الأوطار 1 : 55 .
« 10 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 50 ، المجموع 2 : 598 ، بدائع الصّنائع 1 : 84 ، نيل الأوطار 1 : 55 .