تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال في موضع آخر : لو طلعت عليها الشّمس أو هبّت عليها الرّيح حتّى زالت عين النّجاسة فإنّها تطهر ويجوز السّجود عليها والتّيمّم بترابها ، وإن لم يطرح عليها الماء « 1 » ، فأخذ ابن إدريس عليه ذلك « 2 » . وهو جيّد ، لأنّه إن اشترط مجموع الأمرين نازعناه ، ولا دليل عليه ، وإن جعل المطهّر أحدهما لا بعينه فهو أشكل ويناقض لما ذكره أوّلا . ويمكن الاعتذار بأنّ الرّيح المزيلة لعين النّجاسة هاهنا المراد بها إذا زالت الأجزاء الأرضيّة الملاقية أيضا ، جمعا بين الكلامين . الثّالث : قال في المبسوط : لو وقع الخمر لم تطهّره الشّمس « 3 » ، لأنّ حمله على البول قياس . وقال في موضع آخر منه : إن كانت النّجاسة مائعة طهرت بالتّجفيف من الشّمس « 4 » . وقال في الخلاف : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه وطلعت عليها الشّمس أو هبّت عليها الرّيح حتّى زالت عين النّجاسة طهرت « 5 » . وما ذكره في المبسوط جيّد ، لأنّ الرّوايات الصّحيحة إنّما تضمّنت البول فالتّعدية بغير دليل لا يجوز ، ورواية عمّار وإن دلَّت على التّعميم إلَّا انّها لضعف سندها لم يعوّل عليها . الرّابع : لا تطهر غير الأرض والبارية والحصر وما يشبههما من المعمول من نبات الأرض غير القطن والكتّان بالشّمس ، من الثّياب والأواني وغيرها ممّا ينقل ويحوّل ، أمّا ما لا ينقل ممّا ليس بأرض كالنّباتات وغيرها فالوجه الطَّهارة ، دفعا للمشقّة . الخامس : لا يطهر الكنيف وشبهه بالشّمس . قاله ابن الجنيد « 6 » ، لاختصاص إزالة الشّمس بالأجزاء الرّطبة ، أمّا الأجزاء التّرابيّة النّجسة فلا . وكذا لو اختلط التّراب
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 66 مسألة : 186 . « 2 » السّرائر : 36 . « 3 » المبسوط 1 : 93 . « 4 » المبسوط 1 : 38 . « 5 » الخلاف 1 : 66 مسألة : 186 . « 6 » نقله عنه في المعتبر 1 : 447 .