بعظم الكلب والخنزير وانسحقا وكذا ما أشبههما .
السّادس : يجوز التّيمم بالأرض اليابسة بالشّمس لأنّها طاهرة ، وكذا السّجود عليها .
مسألة : وتطهر الأرض من البول إذا وقع عليها ذنوب من ماء بحيث يقهره ويزيل لونه وريحه ، ويبقى الماء على الطَّهارة . ذكره الشّيخ « 1 » ، وابن إدريس « 2 » ، وبه قال الشّافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » . وقال أبو حنيفة : لا تطهر الأرض حتّى ينفصل الماء فيكون المنفصل نجسا « 5 » . والأقرب عندي انّها لا تطهر بذلك .
لنا : الأصل النّجاسة ، فلا تزول إلَّا مع اليقين ، والماء الملاقي ماء قليل فينجس بالملاقاة .
احتجّ الشّيخ « 6 » بما رواه أنس قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره النّاس فنهاهم النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فلمّا قضى بوله أمر بذنوب [ 1 ] من ماء « 8 » فأهريق عليه . والنّبيّ صلَّى الله عليه وآله إنّما يأمر بالطَّهارة بالمؤثّر لا بما يزيد التّنجيس ، فيلزم طهارة الماء أيضا .
والجواب : أنّ هذه الرّواية عندنا ضعيفة ، فكيف يعوّل عليها ، مع أنّها معارضة بالأصل ، وبما رواه ابن معقل [ 2 ] انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( خذوا ما بال عليه
هامش
[ 1 ] الذّنوب : الدّلو فيها ماء . لسان العرب 1 : 392 .
[ 2 ] عبد الله بن معقل بن مقرن المزنيّ : أبو الوليد الكوفيّ ، روى عن أبيه وعليّ وابن مسعود ، وعنه أبو إسحاق السّبيعيّ وعبد الملك بن عمير ويزيد بن أبي زياد . مات سنة بضع وثمانين .
تهذيب التّهذيب 6 : 40 .
« 1 » المبسوط 1 : 92 ، الخلاف 1 : 185 مسألة : 235 .
« 2 » السّرائر : 38 .
« 3 » الام 1 : 52 ، المغني 1 : 773 .
« 4 » المغني 1 : 773 ، الكافي لابن قدامة 1 : 113 ، الإنصاف 1 : 315 ، منار السّبيل 1 : 51 .
« 5 » المغني 1 : 773 .
« 6 » الخلاف 1 : 185 مسألة : 235 ، إلَّا أنّه احتجّ برواية أبي هريرة .
« 8 » صحيح البخاري 1 : 65 ، المغني 1 : 774 .