تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فروع : الأوّل : لو جفّ بغير الشّمس لم يطهر عندنا قولا واحدا ، خلافا للحنفيّة « 1 » . لنا : الأصل بعد ملاقاة النّجاسة ثبوتها واستصحابها ، وما رويناه من حديث عمّار وغيره . لا يقال : قد روى ابن بابويه في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن البيت والدّار لا تصيبهما الشّمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلَّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : ( نعم ) « 2 » . وسأل عمّار السّاباطيّ أبا عبد الله عليه السّلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصّلاة عليها ؟ فقال : ( إذا جفّت فلا بأس بالصّلاة عليها ) « 3 » وذلك مطلق ، ولأنّ الجفاف ثابت في الموضعين وذلك يقتضي زوال عين النّجاسة ، فلا وجه للتّخصيص . والجواب عن الأوّل بأنّا نحملها على الصّلاة عليها مع نجاستها إذا سجد على طاهر ، جمعا بين الأخبار . وعن الثّاني : انّها مطلقة فيقيّد بما رواه عمّار أيضا . وعن الثّالث : بالفرق ، إذ مفارقة أجزاء النّجاسة بالتّسخين ليس مساويا لمفارقتها بالنّشف . الثّاني : قال الشّيخ في الخلاف : انّ الأرض لو جفّت بغير الشّمس لم تطهر « 4 » .
هامش
« 1 » شرح فتح القدير 1 : 174 . « 2 » الفقيه 1 : 158 حديث 738 ، الوسائل 2 : 1043 الباب 30 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 . « 3 » الفقيه 1 : 158 حديث 738 ، التّهذيب 2 : 370 حديث 1539 ، الوسائل 2 : 1044 الباب 30 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 . « 4 » الخلاف 1 : 185 مسألة : 236 .