الإناء حتّى يغسلها ثلاثا ، فإنّه لا يدري أين باتت يده ) « 1 » ولأنّ طهوريّة الماء مستندة إلى كونه مزيلا وذلك لا يحصل بالمرّة الواحدة ، والكثرة مؤثّرة ، فقدّرناها بالثّلاث ، لأنّه أدنى الكثير [ 1 ] .
والجواب عن الأوّل : انّ غسل اليد ليس للنّجاسة ، وإنّما هو تعبّد شرعيّ لا معنى له ، فلا يصحّ القياس عليه ، على انّ ابن عباس وعائشة أنكرا هذا الحديث ولذلك قالا : فكيف يصنع بالمهراس .
وعن الثّاني بأنّ الإزالة إنّما تكون لعين ثابتة ، والتّقدير انّها غير مرئيّة ، وانّ المرّة مزيلة .
الثّالث : لا يكفي صبّ الماء في النّجاسة بل لا بدّ من عصر الثّوب ودلك الجسد ، لأنّ فيه استظهارا . ولأنّ الأجزاء من النّجاسة دخلت أجزاء الثّوب وبالملاقاة لأجزاء الماء ينجس الماء فيجب زواله عن الثّوب بقدر الإمكان . ولأنّ الغسل إنّما يفهم منه في الثّوب صبّ الماء مع العصر ، ويدلّ عليه رواية الفضل أبي العبّاس الصّحيحة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، ( إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسحه جافّا فاصبب عليه الماء ) [ 2 ] .
وما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : وسألته عن الصّبيّ يبول على الثّوب ؟ قال : ( تصبّ عليه الماء قليلا ثمَّ
هامش
[ 1 ] « م » : الكثرة .
[ 2 ] التّهذيب 1 : 261 حديث 759 ، الوسائل 2 : 1015 الباب 12 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 - وفيهما : ( وإن مسّه جافّا مكان : وإن مسحه ) .
« 1 » صحيح مسلم 1 : 233 حديث 278 ، سنن ابن ماجة 1 : 138 حديث 393 ، سنن أبي داود 1 : 25 حديث 103 ، الموطَّأ 1 : 21 حديث 9 ، سنن التّرمذيّ 1 : 36 حديث 24 ، سنن البيهقي 1 : 46 ، مسند أحمد 2 : 241 ، سنن الدّار قطني 1 : 49 حديث 1 . بتفاوت في الجميع .