تعصره ) « 1 » .
وما رواه في الموثّق ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قدح أو إناء يشرب منه الخمر ، قال : ( تغسله ثلاث مرّات ) سئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : ( لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات ) « 2 » .
وجه الاستدلال منه من وجهين :
أحدهما : انّه أمر بدلك الإناء لأجل ملاقاته للنّجاسة ، وهذا المعنى موجود في البدن وغيره .
الثّاني : انّه أجاب بالغسل فلو لم يتضمّن الدّلك ، ثمَّ أوجبه بعد ذلك لكان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة ، وذلك غير جائز .
لا يقال : انّه عطف الغسل على الدّلك وذلك يقتضي المغايرة .
لأنّا نقول : لا شكّ في المغايرة ، إذ جزء الماهية مغاير لها ، ولا استحالة في عطف الكلّ على الجزء .
لا يقال : قد روى الشّيخ في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : ( اصبب عليه الماء مرّتين ) « 3 » .
لأنّا نقول : لا منافاة لما ذكرناه ، إذ وجوب الصّب لا ينافي وجوب الدّلك ، مع أنّ هذا الرّاوي روى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام عن البول يصيب [ الثّوب ] [ 1 ] ، قال : ( اغسله مرّتين ) [ 2 ] وقد بيّنّا انّ الغسل يشتمل على الدّلك . والأقرب عندي انّ
هامش
[ 1 ] في النّسخ : الجسد ، وما أثبتناه مطابق للمصدر .
[ 2 ] راجع المصادر المتقدّمة .
« 1 » التّهذيب 1 : 249 حديث 714 ، الاستبصار 1 : 174 حديث 603 ، الوسائل 2 : 1002 الباب 3 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 2 » التّهذيب 1 : 283 حديث 830 ، الوسائل 2 : 1074 الباب 51 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 3 » التّهذيب 1 : 249 حديث 714 ، الوسائل 2 : 1001 الباب 1 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .