فروع :
الأوّل : النّجاسات الَّتي لها قوام وثخن كالمنيّ وشبهه أولى بالتّعدّد في الغسلات .
ويؤيّده : قول أبي عبد الله عليه السّلام عن البول ، فإنّما هو ما يدلّ بمفهومه على انّ غير الماء أكثر عددا .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ذكر المنيّ فشدّده وجعله أشدّ من البول « 1 » .
ويستحبّ فركه إن كان يابسا وقد تقدّم . وغير المنيّ من النّجاسات المتجسّدة [ 1 ] كالمنيّ في استحباب الفرك مقدّما على الغسل ، لأنّ فيه استظهارا .
الثّاني : النّجاسة إذا لم تكن مرئيّة طهرت بالغسل مرّة واحدة .
وبه قال الشّافعيّ « 3 » . وقال أصحاب الرأي : لا يطهر إلَّا بالغسل ثلاثا « 4 » .
لنا : انّ المطلوب من الغسل إنّما هو إزالة العين والأثر ، وغير المرئيّة لا عين ه ، فكان الاكتفاء فيها بالمرّة ثابتا . ولأنّ الماء غير مطهّر عقلا ، لأنّه إذا استعمل في المحلّ جاورته النّجاسة فينجس ، وهكذا دائما ، وإنّما عرفت طهارته بالشّرع بتسميته طهورا بالنّص ، فإذا وجد استعمال الطَّهور مرّة عمل عمله من الطَّهارة وصار كالنّجاسة الحكميّة .
احتجّوا « 5 » بقوله عليه السّلام ( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في
هامش
[ 1 ] « خ » : المستجدة . « م » : المتّحدة .
« 1 » التّهذيب 1 : 252 حديث 730 ، الوسائل 2 : 1022 الباب 16 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 87 .
« 4 » بدائع الصّنائع 1 : 87 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 37 .
« 5 » بدائع الصّنائع 1 : 87 .