الدّلك في الجسد مستحبّ مع تيقّن زوال النّجاسة .
الرابع : لو كان المتنّجس [ 1 ] بساطا أو فراشا يعسر عصره غسل ما ظهر في وجهه ، وإن سرت النّجاسة في أجزائه غسل الجميع واكتفى بالتّقليب والدّقّ عن العصر للضّرورة . روى الشّيخ في الحسن ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرّضا عليه السّلام : الطَّنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع به وهو [ ثخين ] [ 2 ] كثير الحشو ؟
قال : ( يغسل ما ظهر منه في وجهه ) « 3 » وهذا يحمل على ما فرضناه من التّقدير ، لما رواه ابن يعقوب ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الثّواب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر وعن الفرو وما فيه من الحشو ؟ قال : ( اغسل ما أصاب منه ومسّ الجانب الآخر ، فإن أحببت مسّ شيء منه فاغسله وإلَّا فانضحه بالماء ) « 4 » .
الخامس : لو أخلّ بالعصر في الثّوب لم يطهر ، خلافا لابن سيرين ، فإنّه قال بطهارته وطهارة الماء المنفصل .
لنا : انه أخلّ بشرط التّطهير وهو العصر ، فلا يحصل المشروط ، والماء المنفصل قليل لاقى نجاسة ، فيحكم بنجاسته ، وقياسه على ما في المحلّ ضعيف ، للفرق بالحرج ، وهو أحد وجهي الشّافعيّة .
والثّاني : انّه يطهر « 5 » ، ومبنى الخلاف على طهارة الغسالة ونجاستها ، فإن قالوا بالطَّهارة فالثّوب طاهر ، وإن قالوا بالنّجاسة فهو نجس ، وكذا لو لم يرشّ الماء عن الإناء .
السّادس : لو غسل بعض الثّوب النّجس طهر المغسول دون غيره .
وهو قول أكثر
هامش
[ 1 ] « ح » « ق » « ن » « م » « د » : النّجس .
[ 2 ] أضفناه من المصدر .
« 3 » التّهذيب 1 : 251 حديث 724 ، الوسائل 2 : 1004 الباب 5 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 4 » الكافي 3 : 55 حديث 3 ، الوسائل 2 : 1004 الباب 5 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 5 » المجموع 2 : 593 .