أهل العلم « 1 » . وقال بعض الشّافعيّة : لا يطهر « 2 » .
لنا : انّ الماء مطهّر وقد لاقى محلا قابلا ، فيطهر أثره .
احتجّ المخالف بأنّ المغسول يجاور النّجس فينجس كلّ جزء منه بالمجاورة « 3 » .
والجواب : انّ هذا خيال ضعيف ، فإنّه يلزم نجاسة العالم بالملاقاة ، ولأنّ طهارة كلّ جزء لو كان شرطا لطهارة الآخر لزم الدّور .
السّابع : إذا أراد غسل الثّوب بالماء القليل ينبغي أن يورد الماء عليه ، ولو صبّه في الإناء ثمَّ غمسه فيه لم يطهر . قاله السّيد ، وهو جيّد ، وفرّق بين ورود النّجاسة على الماء وورود الماء عليها ، وهو أحد وجهي الشّافعيّة .
والآخر انّه يطهر « 4 » ، لأنّ غمسه يزيل نجاسته ، وإذا قصد ذلك كان بمنزلة إيراد الماء عليه ، وليس بجيّد ، لأنّ القصد لا يؤثّر ، ولهذا لو غسل الصّبيّ أو المجنون طهر المحلّ .
مسألة : في بول الصّبي روايتان : روى الشّيخ في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وسألته عن الصّبيّ يبول على الثّوب ؟ قال :
( يصبّ عليه الماء قليلا ، ثمَّ يعصره ) « 5 » .
والأخرى رواها في الحسن ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن بول الصّبيّ ؟ قال : ( تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام والجارية شرع سواء ) « 6 » والمشهورة بين علمائنا الأخيرة ، وهي صبّ الماء على بول
هامش
« 1 » المغني 1 : 78 ، المجموع 2 : 595 .
« 2 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 49 ، المجموع 2 : 595 .
« 3 » المجموع 2 : 595 ، مغني المحتاج 1 : 189 .
« 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 49 ، المجموع 2 : 593 .
« 5 » التّهذيب 1 : 249 حديث 714 ، الاستبصار 1 : 174 حديث 603 ، الوسائل 2 : 1002 الباب 3 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 6 » التّهذيب 1 : 249 حديث 715 ، الاستبصار 1 : 173 حديث 602 ، الوسائل 2 : 1003 الباب 3 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .