تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تفرك المنيّ من ثوب رسول الله صلَّى الله عليه وآله فيصلَّي فيه « 1 » . والجواب عنهما : أنّهما قضيّة في عين ، فلعلَّها بعد الفرك تغسله ، وذلك للفرق بين الرّطب واليابس ، فإنّ الأوّل يمكن زواله بسرعة بخلاف الثّاني ، فاستحبّ الفرك للاستظهار . مسألة : ويستحبّ قرص الثّوب وحتّه ، ثمَّ غسله بالماء من دم الحيض . وهو مذهب علمائنا ، وبه قال أكثر أهل العلم « 2 » . وذهب قوم من أهل الظَّاهر إلى انّه يجب القرص والحتّ « 3 » . لنا : قوله تعالى * ( « وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه » ) * « 4 » فلو لم يكن كافيا لم تحصل المنّة به ، ولم يجعله الله تعالى مطهّرا . وما رواه الجمهور ، عن خولة بنت يسار قالت : قلت : يا رسول الله ، أرأيت لو بقي أثره ؟ قال : ( الماء يكفيك ولا يضرّك أثره ) « 5 » فأخبر عليه السّلام بالاكتفاء بالماء ، فالزّائد غير واجب . ولأنّ الأصل عدم الوجوب . تذنيب : الحتّ بالظَّفر لتذهب خشونته ، ثمَّ يقرصه ليلين للغسل ، لأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال لأسماء في دم الحيض : ( حتّيه ، ثمَّ اقرصيه ، ثمَّ اغسليه بالماء ) « 6 » .
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 179 حديث 537 ، سنن أبي داود 1 : 101 حديث 372 ، سنن التّرمذيّ 1 : 199 حديث 116 . « 2 » المغني 1 : 78 ، المجموع 2 : 594 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 242 . « 3 » قال في المجموع 2 : 594 : إنّ الحتّ والقرص مستحبّان وليسا بشرط ، وفي وجه شاذّ : هما شرط . « 4 » الأنفال : 11 . « 5 » سنن أبي داود 1 : 100 حديث 365 ، مسند أحمد 2 : 364 ، سنن البيهقيّ 2 : 408 - بتفاوت يسير . « 6 » سنن ابن ماجة 1 : 206 حديث 629 ، سنن أبي داود 1 : 99 حديث 361 ، سنن التّرمذيّ 1 : 254 حديث 138 ، سنن النّسائيّ 1 : 195 ، سنن الدّارميّ 1 : 197 ، سنن البيهقي 1 : 13 . بتفاوت في الجميع .