تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
كان يابسا ، تفريعا على التّنجيس ، إذ له فيه روايتان ، وذلك في منيّ الرّجل . أمّا منيّ المرأة ، فلا يجزي فيه إلَّا الغسل ، تفريعا على التّنجيس « 1 » . لنا : قوله تعالى * ( « وَيُنزَّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رجْزَ الشيْطانِ » ) * « 2 » قال المفسرون : المراد به أثر الاحتلام امتنّ الله تعالى علينا بجعل الماء مطهّرا منه ، فلا يجزي فيه غيره « 3 » . وما رواه الجمهور ، عن ابن عبّاس انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( سبعة يغسل منها الثّوب : البول ، والمنيّ ) . وفي حديث عمّار : ( إنّما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمنيّ ) « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إذا احتلم الرّجل فأصاب ثوبه منيّ فليغسل الَّذي أصابه ) « 5 » . وعن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المنيّ يصيب الثّوب ؟ قال : ( إن عرفت مكانه فاغسله ، فإن خفي عليك مكانه فاغسله كلَّه ) « 6 » ولأنّه نجس فتجب إزالته باليقين ولا يقين بالفرك ، لاستبعاد زوال أجزائه به . احتجّوا بما « 7 » روته عائشة ، عن النّبي صلَّى الله عليه وآله قال في المنيّ يصيب الثّوب : ( إن كان رطبا فاغسليه ، وإن كان يابسا فافركيه ) « 8 » . وروت انّها كانت
هامش
« 1 » المغني 1 : 771 و 773 ، الإنصاف 1 : 341 ، الكافي لابن قدامة 1 : 109 . « 2 » الأنفال : 11 . « 3 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 225 ، التّفسير الكبير 15 : 134 ، التّبيان 5 : 86 . « 4 » أحكام القرآن للجصّاص 5 : 369 . « 5 » التّهذيب 1 : 252 حديث 728 ، الوسائل 2 : 1022 الباب 16 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 . « 6 » التّهذيب 1 : 251 حديث 725 ، الوسائل 2 : 1022 الباب 16 من أبواب النّجاسات ، حديث 6 . « 7 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 81 ، بدائع الصّنائع 1 : 84 ، المغني 1 : 772 ، المجموع 2 : 554 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 35 . « 8 » سنن الدّار قطنيّ 1 : 125 حديث 3 .