تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وعلى التّعميم ما رواه [ 1 ] عبد الله بن سنان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه قال : ( كلَّما كان على الإنسان أو معه ممّا لا يجوز الصّلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلَّي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة ، والتّكَّة ، والكمرة والنّعل ، والخفّين وما أشبه ذلك ) « 2 » . ولأنّ التّكَّة وشبهها لا حظَّ لها في أجزاء الصّلاة ، ولا تصحّ الصّلاة فيها على الانفراد ، فكان وجودها كالعدم . فروع : الأوّل : هذا الحكم إنّما يتعلَّق بما لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا من الملابس ، أمّا غيرها فلا ، فلو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصحّ صلاته . الثّاني : إنّما يعفى عن نجاسة هذه الأشياء إذا كانت في محالَّها ، فلو وضع التّكَّة على رأسه والخفّ في يده وكانا نجسين لم تصحّ صلاته ، وإلَّا لم يبق فرق بين الملبوس وغيره . الثّالث : لا فرق بين أن يكون النّجس واحدا من هذه الأشياء أو أكثر أو الجميع ، عملا بعموم العفو عمّا لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا . مسألة : لا يجزي في المنيّ الفرك ، بل لا بدّ من غسله بالماء رطبا كان أو يابسا ، منيّ إنسان كان أو غيره ، ذكرا أو أنثى . وهو قول مالك « 3 » ، والأوزاعيّ ، والثّوريّ « 4 » . وقال أبو حنيفة : يغسل رطبا ويفرك يابسا « 5 » . وقال أحمد بالفرك إذا
هامش
[ 1 ] « خ » « د » : روى . « 2 » التّهذيب 1 : 275 حديث 810 ، الوسائل 2 : 1046 الباب 31 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 . « 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 21 ، بداية المجتهد 1 : 82 ، المغني 1 : 772 ، المجموع 2 : 554 ، المحلَّى 1 : 126 . « 4 » المغني 1 : 772 ، المجموع 2 : 554 . « 5 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 81 ، بدائع الصّنائع 1 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 35 ، شرح فتح القدير 1 : 173 ، المغني 1 : 772 ، المجموع 2 : 554 ، بداية المجتهد 1 : 82 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 260 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية