تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقد روى الشّيخ في الموثّق ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( ولا بأس أيضا بشبهه من الرّعاف ينضحه ولا يغسله ) « 1 » وفي طريقها قول . والحقّ عندي انّه يجب غسله سواء كان دم رعاف أو غيره ، لما مرّ من الأحاديث « 2 » الدّالَّة على وجوب غسله ، ويحمل قوله : ( ينضحه ) على صبّ الماء عليه بحيث يزول أثره وحينئذ يطهر . ويؤيّد ما ذكرنا : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار السّاباطيّ قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل يسيل من أنفه الدّم فهل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف ؟ فقال : ( إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ) « 3 » . وروى الشّيخ أيضا ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : ( لا بأس أن يغسل الدّم بالبصاق ) « 4 » . وروى ، عن غياث أيضا ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السّلام قال : ( لا يغسل بالبصاق [ 1 ] شيء غير الدّم ) « 6 » والرّوايتان ضعيفتان ، فلا تعويل عليهما ، بل المتعيّن هو الماء ، ويحتمل انّهما يغسلان بالبصاق ، ثمَّ يغسلان بالماء ، لأنّه لا تنافي بينهما . التّاسع : لو كان الثّوب ضعيفا فأصاب الدّم أحد الجانبين واتّصل بالجانب الآخر فهما نجاسة واحدة يعتبر فيها قدر الدّرهم ، أمّا لو لم يتّصلا بل حال بينهما شيء لم يصبه الدّم تعدّدتا ، فإن بلغ مجموعهما الدّرهم لم يعف عنه ، كما لو كان في موضعين من جهة واحدة . مسألة : وقد عفى عن النّجاسة مطلقا دما كانت أو غيره عمّا لا تتم الصّلاة فيه
هامش
[ 1 ] « خ » « م » « ن » : بالبزاق . « 1 » التّهذيب 1 : 259 حديث 753 ، الوسائل 2 : 1027 الباب 20 من أبواب النّجاسات ، حديث 7 . « 2 » تقدّمت في ص 252 . « 3 » التّهذيب 1 : 420 حديث 1330 ، الوسائل 2 : 1032 الباب 24 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 . « 4 » التّهذيب 1 : 425 حديث 1350 ، الوسائل 1 : 149 الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، حديث 2 . « 6 » التّهذيب 1 : 423 حديث 1339 ، الوسائل 1 : 148 الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، حديث 1 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 257 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية