( مجتمعا ) حالا ، والخبر قوله : ( قدر الدّرهم ) .
الثّاني : لو كان الدّم متفرّقا ولو جمع لزاد على الدّرهم
فعلى أحد قولي الشّيخ : لا يجب « 1 » . أمّا على قوله المختار من اعتبار الدّرهم : فالمصلَّي بالخيار ، إن شاء أن يزيل الجميع فعل ، وهو الأولى ، وإن شاء أزال ( ما يبقى معه حدّ القلَّة ) [ 1 ] لأنّه حينئذ يصدق عليه انّ في ثوبه أقلّ من درهم ، فساغ له الدّخول في الصّلاة به .
الثّالث : الدّماء بأسرها متساوية في اعتبار الدّرهم إلَّا ما استثنيناه .
واستثنى قطب الدّين الرّاونديّ دم الكلب والخنزير فألحقهما بدم الحيض « 3 » في وجوب إزالة ما قلّ أو كثر ، وكذا ابن « 4 » حمزة . وأوجب أحمد إزالة قليل دم الكلب والخنزير دون قليل دم الحيض « 5 » . والمشهور مساواة غيرهما من الحيوانات لما تقدّم من الأحاديث الدّالَّة على الإطلاق « 6 » .
احتجّ قطب الدين بما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن الفضل أبي العبّاس قال :
قال أبو عبد الله عليه السّلام : ( إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسحه جافّا فاصبب عليه الماء ) قلت : لم صار بهذه المنزلة ؟ قال : ( لأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بقتلها ) [ 2 ] وإذا كان حال رطوبته كذلك فحال دمه أبلغ في الاحتراز ، ولأنّ
هامش
[ 1 ] هذه العبارة في النّسخ متفاوتة ، ففي « م » يوجد : ( ما يمتنع منه حدّ القلَّة ) وفي « ن » : ( ما يمنع منه حدّ القلَّة ) وفي « ح » « ق » : ( ما ينفى منه حدّ الغسلة ) . وما أثبتناه من « خ » .
[ 2 ] التّهذيب 1 : 261 حديث 759 ، الوسائل 2 : 1015 الباب 12 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
وفيهما : ( وإن مسه جافّا مكان : وإن مسحه ) .
« 1 » المبسوط 1 : 36 .
« 3 » نقله عنه ابن إدريس في السّرائر : 35 .
« 4 » الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 669 .
« 5 » المغني 1 : 563 .
« 6 » تقدم في ص 245 - 252 .