تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المشقّة إنّما تحصل بدم الإنسان نفسه ، لعدم انفكاكه منه غالبا ، أمّا دم الكلب فنادر ، فلا حرج في إزالته . والجواب عن الأوّل : بالفرق بين الرّطوبة والدّم ، إذ قد ثبت في الدّم العفو عمّا نقص عن الدّرهم ، ولم يثبت فيما هو أخفّ نجاسة منه كبول الصّبيّ . وعن الثّاني : بأنّ المشقّة غير مضبوطة ، فلا تعتبر في التّعليل ، بل المظنّة الَّتي هي الدّم ، الموجود في دم الكلب ، ولو سلَّم ذلك لزم عدم اعتبار الدّرهم في جميع الدّماء إلَّا دم الإنسان نفسه ، وذلك باطل بالإجماع . والأقرب عندي قول قطب الدّين ، لأنّ نجس العين يحصل لدمه بملاقاته نجاسة غير معفوّ عنها ، وهكذا حكم دم الكافر . الرّابع : لو أصاب الدّم نجاسة ، لم يعف عنه قليلا وكثيرا ، لأنّ المعفوّ عنه إنّما هو النّجاسة الدّمويّة لا غير . الخامس : روى الشّيخ ، عن مثّنى بن عبد السّلام [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام [ قال ] [ 2 ] : قلت له : انّي حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال : ( إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله وإلَّا فلا ) « 3 » وهذه الرّواية تحمل على الاستحباب ، أو على انّ القدر ليس في السّعة بل في الوزن ، فإنّه تقريبا يساوي سعة الدّرهم . السّادس : حكم البدن حكم الثّوب في هذا الباب . ذكره أصحابنا ، ويؤيّده : رواية مثنّى بن عبد السّلام ، ولأنّ المشقّة في البدن موجودة كالثّوب بل أبلغ ، لكثرة وقوعها ، إذ لا يتعدّى إلى الثّوب غالبا إلَّا منه ، وهل
هامش
[ 1 ] مثنّى بن عبد السّلام العبديّ مولاهم كوفيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) . وقال في الفهرست : مثنّى بن عبد السّلام له كتاب . رجال النّجاشيّ : 415 ، رجال الطَّوسيّ : 312 ، الفهرست : 168 . [ 2 ] أضفناه من المصدر . « 3 » التّهذيب 1 : 255 حديث 741 ، الاستبصار 1 : 176 حديث 613 ، الوسائل 2 : 1027 الباب 20 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 255 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية