تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يتساوى [ 1 ] الثّوب الملبوس والمصحوب ؟ فيه إشكال . فلو لم يكن على بدنه ولا على ثوبه الَّذي يلبسه دم وكان في كمّه ثوب فيه دم يسير ، ففي العفو عنه إشكال ينشأ من عموم التّرخّص ، ومن كونه مشروعا لأجل المشقّة . السّابع : الرّطب الطَّاهر لو تنجّس بالدّم ثمَّ أصاب الثّوب لم يعتبر الدّرهم فيه ، بل وجب إزالة قليله ، لأنّه نجس ليس بدم ، فوجب إزالته بالأصل السّالم عن المعارض . لا يقال : انّ النّجاسة مستفادة من الدّم ، فكان الحكم له . لأنّا نقول : قد لا يثبت في الفرع ما ثبت في الأصل ، خصوصا في هذا الباب ، إذ الرّخصة لا تتعدّى ، ولأنّ الاعتبار بالمشقّة المستندة إلى كثرة الوقوع ، وذلك غير موجود في صورة النّزاع لندوره . أمّا لو زالت عين الدّم بما لا يطهّرها ، ففي جواز الصّلاة نظر أقربه الجواز ، لأنّه مع العينيّة يجوز وبزوال العين تخفّ النّجاسة ، فكان الدّخول سائغا ، وفارق خفّة النّجاسة في البول للصّبيّ ، لأنّ شدّة النّجاسة وخفّتها هاهنا تعتبران بالقياس إلى الدّم نفسه ، لا إليه وإلى غيره . الثّامن : يجب غسل الدّم في كلّ موضع يجب غسله بالماء ، وذلك لما سبق من انّ المزيل للنّجاسة إنّما هو الماء لا غير ، وفي دم الحيض إذا لم يزل أثره بالغسل يستحبّ صبغه بالمشق - بكسر الميم - وهو المغرة ، قاله صاحب الصّحاح « 2 » . لما رواه الشّيخ ، عن أبي بصير : وسألته امرأة انّ بثوبي دم الحيض وغسلته ولم يذهب أثره ؟ فقال : ( اصبغيه بمشق ) « 3 » .
هامش
[ 1 ] « ح » « ق » « م » « ن » : يساوي . « 2 » الصّحاح 4 : 1555 . « 3 » التّهذيب 1 : 257 حديث 746 ، الوسائل 2 : 1033 الباب 25 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 . بتفاوت في السند .