علماؤنا على قولين : فبعض أوجب إزالته « 1 » . وهو قول النّخعيّ ، والأوزاعيّ « 2 » .
وبعض لم يوجبه « 3 » . وهو مذهب أبي حنيفة « 4 » . فالطَّائفة الأولى جعلوا الدّرهم في حدّ الكثرة ، والأخرى جعلوه في حدّ القلَّة ، والأقرب الأوّل .
لنا : ما رواه الجمهور في قوله صلَّى الله عليه وآله : ( تعاد الصّلاة من قدر الدّرهم ) « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام انّهما قالا : ( لا بأس بأن يصلَّي الرّجل في ثوب وفيه الدّم متفرّقا شبه النّضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدّرهم ) « 6 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السّلام [ قال ] [ 1 ] : قلت : فالرّجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به ، ثمَّ يعلم فنسي أن يغسله فيصلَّي ، ثمَّ يذكر بعد ما صلَّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : ( يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصّلاة ) « 8 » ولأنّ الأصل وجوب الإزالة بقوله تعالى * ( « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ) * « 9 » إلَّا ما خرج بالدّليل ، ولأنّه نجس فوجبت إزالته كما لو زاد .
هامش
[ 1 ] أضفناه من المصدر .
« 1 » كابن بابويه في الهداية : 15 ، والمفيد في المقنعة : 10 ، والطَّوسيّ في المبسوط 1 : 35 ، وابن البراج في المهذّب 1 : 51 ، وابن إدريس في السّرائر : 35 .
« 2 » المغني 1 : 762 ، المجموع 3 : 136 .
« 3 » كسلَّار في المراسم : 55 .
« 4 » المجموع 3 : 136 ، بداية المجتهد 1 : 81 .
« 5 » سنن الدّارقطنيّ 1 : 401 حديث 1 .
« 6 » التّهذيب 1 : 256 حديث 742 ، الاستبصار 1 : 176 حديث 612 ، الوسائل 2 : 1026 الباب 20 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 8 » التّهذيب 1 : 255 حديث 740 ، الاستبصار 1 : 176 حديث 611 ، الوسائل 2 : 1026 الباب 20 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 9 » المدّثّر : 4 .