فرع : لو سقط عليه ماء من طريق لا يعلم ما هو ، فالأصل الطَّهارة ، ولا يجب عليه السّؤال عنه . وهو قول أهل العلم « 1 » . لما رواه الجمهور انّ عمر مرّ هو وعمرو بن العاص على حوض فقال عمرو : يا صاحب الحوض ترد السّباع على حوضك ؟ فقال عمر : يا صاحب الحوض لا تخبرنا ، فإنّا نرد عليها وترد علينا « 2 » . رواه مالك في الموطَّأ ، وهذا مع دلالته على المطلوب يدلّ على طهارة سؤر السّباع .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال : ( ما أبالي [ أ ] « 3 » بول أصابني أو ماء إذا لم أعلم ) « 4 » ولأنّ الأصل الطَّهارة . ولو سأل لم يجب على المسؤول ردّ الجواب ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » .
لنا : حديث عمر ، فإنّه نهاه عن الجواب ، وحديث عليّ عليه السّلام مطلق في عدم المبالاة مع عدم العلم .
احتجّوا بأنّه سئل عن شرط الصّلاة ، فلزمه الجواب إذا علم ، كما لو سأله عن القبلة « 6 » .
والجواب : الفرق حاصل ، لأنّ الشّرط حاصل مع عدم الجواب في صورة النّزاع ، إذ هو عدم العلم بالنّجاسة لا العلم بعدمها ، بخلاف القبلة .
هامش
« 1 » المغني 1 : 83 .
« 2 » الموطَّأ 1 : 23 حديث 14 .
« 3 » أضفناه من المصدر .
« 4 » التّهذيب 1 : 253 حديث 735 ، الاستبصار 1 : 180 حديث 629 . الوسائل 2 : 1054 الباب 37 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .
« 5 » المغني 1 : 83 .
« 6 » المغني 1 : 83 .