وروى ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السّماء فتقطر عليّ القطرة ؟ قال : ( ليس به بأس ) « 1 » والأصحاب عملوا بهذه الرّواية لكن يشترط [ 1 ] أن لا يتلوّن الماء بلون النّجاسة ، فإنّه حينئذ يكون مقهورا .
وروى ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليهما السّلام [ 2 ] قال : قال : ( لبن الجارية وبولها يغسل منه الثّوب قبل أن تطعم ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثّوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ) « 4 » . وفي طريقها ضعف ، والصّحيح عندي : أنّ اللَّبن طاهر سواء كان لأنثى أو لذكر .
مسألة : طين الطَّريق طاهر ما لم يعلم فيه نجاسة عملا بالأصل ، فإن علمت فيه نجاسة فهو نجس وإذا وقع المطر فطينه طاهر أيضا ، ويستحبّ إزالته إذا مضى عليه ثلاثة أيّام لغلبة الظَّنّ بعدم سلامته من النّجاسة . ولا يجب لعدم العلم بها ، فلا يترك يقين الطَّهارة بشكّ المتجدّد .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال في طين المطر : ( انّه لا بأس به أن يصيب الثّوب ثلاثة أيّام إلَّا أن يعلم انّه قد نجّسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله ، فإن كان الطَّريق نظيفا لم يغسله ) « 5 » .
هامش
[ 1 ] « م » : بشرط .
[ 2 ] « ح » « ق » « د » : عليه السّلام .
« 1 » التّهذيب 1 : 424 حديث 1348 ، الوسائل 1 : 110 الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، حديث 8 .
« 4 » التّهذيب 1 : 250 حديث 718 ، الاستبصار 1 : 173 حديث 601 ، الوسائل 2 : 1003 الباب 3 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 5 » التّهذيب 1 : 267 حديث 783 ، الوسائل 2 : 1096 الباب 75 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .