فيه ) « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إذا احتلم الرّجل فأصاب ثوبه منيّ فليغسل الَّذي أصابه ، فإن ظنّ أنّه أصابه منيّ ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وإن استيقن انّه قد أصابه ولم ير مكانه فليغسل ثوبه كلَّه فإنّه أحسن ) « 2 » والأحاديث كثيرة تأتي في موضع الحاجة إليها ، ولأنّها إحدى الطَّهارتين ، فكانت شرطا للصّلاة كالطَّهارة من الحدث ، ولأنّ النّجاسة التّقديريّة تجب إزالتها بالوضوء ، فالعينيّة أولى .
فروع :
الأوّل : يجب إزالة العين بالماء ، فإن تعذّر أزيلت بغيره إن أمكن ، ثمَّ غسل المحلّ بالماء . وكذا يجب إزالة الأثر وهو اللَّون ، وأمّا الرّائحة فلا . ولو تعذّر إزالة اللَّون أجزأ إزالة العين ، واستحبّ ستر ذلك اللَّون بشيء من الأصباغ .
الثّاني : إذا تعذّر إزالة اللَّون طهر المحلّ بإزالة العين .
وهو أحد وجهي الشّافعيّة ، والآخر انّه يكون عفوا لا طاهرا « 3 » .
الثّالث : لو صبغ الثّوب بصبغ نجس وغسله ، أو خضّب يده بالحنّاء النّجس طهر المحلّ بالغسل وإن بقي اللَّون ، لأنّ نجاسته عارضة . وقال أبو إسحاق الإسفراييني [ 1 ] : لا
هامش
[ 1 ] إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن مهران : أبو إسحاق الاسفرايينيّ ، الأصوليّ ، المتكلَّم ، الشّافعيّ ، روى عن دعلج وطبقته وأملى مجالس ، وكان شيخ أهل خراسان في زمانه . مات سنة 418 ه .
طبقات ابن قاضي شهبة 1 : 170 ، شذرات الذّهب 3 : 309 .
« 1 » سنن أبي داود 1 : 99 حديث 360 .
« 2 » التّهذيب 1 : 252 حديث 728 ، الوسائل 2 : 1022 الباب 16 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 3 » المجموع 2 : 594 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 238 ، 239 ، 241 ، 242 .